البيت ويطهركم تطهيرا قال ولأنتم هم قال نعم وقول زيد بن أرقم أهل بيته من حرم الصدقة هو بضم المهملة وتخفيف الراء والمراد بالصدقة فيه وفسرهم الشافعي وغيره ببني هاشم والمطلب وعوضوا عنها خمس الخمس من الفيء والغنيمة المذكور في سورتي الأنفال والحشر إذ هم المراد بذي القربى فيهما قال البيهقي وفي تخصيصه بني هاشم والمطلب بإعطائهم سهم ذوي القربى وقوله إنما بنوا هاشم والمطلب شيء واحد فضيلة أخرى وهي أنه حرم عليهم الصدقة وعوضهم عنها خمس الخمس فقال إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد قال وذلك يدل أيضا على أن آله الذين أمرنا بالصلاة عليهم معه هم الذين حرم الله عليهم الصدقة وعوضهم عنها خمس الخمس فالمسلمون من بني هاشم والمطلب يكونون داخلين في صلاتنا على آل نبينا في فرائضنا ونوافلنا وفيمن أمرنا بحبهم انتهى وقصر مالك وأبو حنيفة رضي الله عنهما تحريم الزكاة على بني هاشم وعن أبي حنيفة جوازها لهم مطلقا وقال الطحاوي إنهم حرموا سهم ذوي القربى وأبو يوسف تحل من بعضهم لبعض ومذهب أكثر الحنفية والشافعي وأحمد حل أخذهم النفل وهو رواية عن مالك وعنه حل أخذ الفرض دون التطوع لأن الذل فيه أكثر وأسند المحب الطبري خبر استوصوا بأهل بيتي خيرا فإني أخاصمكم عنهم غدا يوم القيامة ومن أكن خصمه أخصمه ومن أخصمه دخل النار قال الحافظ السخاوي لم أقف له على أصل أعتمده وصح عن أبي بكر رضي الله عنه أنه قال ارقبوا محمدا أي احفظوا عهده ووده في أهل بيته باب الحث على حبهم والقيام بواجب حقهم صح خلافا لما وهم فيه ابن الجوزي أنه قال أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمه وأحبوني لحب الله وأحبوا أهل بيتي لحبي ( 1 ) . وأخرج البيهقي وغيره يؤمن عبد حتى أكون أحب إليه من نفسه وتكون عترتي أحب إليه من عترته ويكون أهلي أحب إليه من أهله وتكون ذاتي أحب إليه من ذاته وصح أن العباس قال يا رسول الله إن قريشا إذا لقي بعضهم بعضا لقوهم ببشر حسن وإذا لقونا لقونا بوجوه لا نعرفها فغضب غضبا شديدا وقال والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم الله ولرسوله وفي رواية لابن ماجة عن ابن عباس كنا نلقى قريشا وهم يتحدثون فيقطعون حديثهم فذكرنا ذلك لرسول الله فقال ما بال أقوام يتحدثون فإذا رأوا الرجال من أهل بيتي قطعوا حديثهم والله لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبهم لله ولقربتهم مني وفي أخرى عند أحمد وغيره حتى يحبكم الله ولقرابتي
الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة — صفحة 230
مساهمون: عبد الوهاب عبد اللطيف
ص٢٣٠
هامش
( 1 ) الحديث رواه الترمذي وقال حسن غريب والحاكم أيضا وقد سبق القول فيه .