أحمد والطبراني وابن أبي حاتم والحاكم عن ابن عباس رضي الله عنهما أن هذه الآية لما نزلت قالوا يا رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم قال علي وفاطمة وابناهما
وفي سنده شيعي غال لكنه صدوق
وروى أبو الشيخ وغيره عن علي كرم الله وجهه فينا آل حم آية لا يحفظ مودتنا إلى كل مؤمن ثم قرأ قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى
وأخرج البزار والطبراني عن الحسن رضي الله عنه من طرق بعضها حسان أنه خطب خطبة من جملتها من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمد ثم تلا واتبعت ملة آبائي إبراهيم الآية يوسف 38 ثم قال أنا ابن البشير أنا ابن النذير ثم قال وأنا من أهل البيت الذين افترض الله عز وجل مودتهم وموالاتهم فقال فيما أنزل على محمد قل لا أسألكم عليه
أجرا إلا المودة في القربى وفي رواية الذين افترض الله مودتهم على كل مسلم وأنزل فيهم قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا الشورى 23 واقتراف الحسنات مودتنا أهل البيت
وأخرج الطبراني عن زين العابدين أنه لما جيء به أسيرا عقب مقتل أبيه الحسين رضي الله عنهما وأقيم علىدرج دمشق قال بعض جفاة أهل الشام الحمد لله الذي قتلكم واستأصلكم وقطع قرن الفتنة فقال له ما قرأت قل لا أسألكم عليه أجرا إلى المودة في القربى قال وأنتم هم قال نعم
وللشيخ الجليل شمس الدين ابن العربي رحمه الله
رأيت ولائي آل طه فريضة * على رغم أهل البعد يورثني القربا
فما طلب المبعوث أجرا على الهدى * بتبليغه إلا المودة في القربى
وأخرج أحمد عن ابن عباس قال لما نزلت هذه الآية قالوا يا رسول الله من قرابتك الحديث
وأخرج الثعلبي عن ابن عباس في ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا قال المودة لآل محمد
ونقل الثعلبي والبغوي عنه أنه لما نزل قوله تعالى قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى قال قوم في نفوسهم ما يريد إلا أن يحثنا على قرابته من بعده فأخبر جبريل النبي أنهم اتهموه فأنزل أم يقولون افترى على الله كذبا الشورى 24 الآية فقال القوم يا رسول الله إنك صادق
فنزل وهو الذي يقبل التوبة عن عباده الشورى 25
ونقل القرطبي وغيره عن السدي أنه قال في قوله تعالى إن الله لغفور شكور الشورى 23 غفور لذنوب آل محمد شكور لحسناتهم
ورأى ابن عباس حمل القربى في الآية على العموم ففي البخاري وغيره عنه أن ابن جبير لما فسر القربى بآل محمد قال له عجلت أي في التفسير إنه لم يكن بطن في قريش إلا كان فيه قرابة فقال إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة وفي رواية عنه قل لا أسألكم على ما أدعوكم عليه أجرا إلا المودة تودوني بقرابتي فيكم وتحفظوني في ذلك
وفي أخرى عنه أنهم لما أبوا أن يبايعوه أنزل الله عليه ذلك فقال يا قوم إذا أبيتم أن تبايعوني فاحفظوا قرابتي ولا تؤذوني
وتبعه على ذلك عكرمة فقال كانت
الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة — صفحة 170
مساهمون: عبد الوهاب عبد اللطيف
ص١٧٠