عصيناه فابغضونا ويحكم لو كل الله نافعا بقرابة من رسول الله بغير عمل بطاعته لنفع بذلك من هو أقرب إليه منا والله إني أخاف أن يضاعف للعاصي منا العذاب ضعفين وإن يؤتى المحسن منا أجره مرتين وكأنه أخذ ذلك من قوله تعالى يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين الأحزاب 30 خاتمة علم من الأحاديث السابقة اتجاه قول صاحب التلخيص من أصحابنا من خصائصه أن أولاد بناته ينسبون إليه وأولاد بنات غيره لا ينسبون إلى جدهم من الكفاءة وغيرها وأنكر ذلك القفال وقال لا خصوصية بل كان أحد ينسب إليه أولاد بناته ويرده الخبر السابق كل بني أم ينتمون إلى عصبة إلى آخره ثم معنى الانتساب إليه الذي هو من خصوصياته أنه يطلق عليه أنه أب لهم وأنهم بنوه حتى يعتبر ذلك في الكفاءة فلا يكافىء شريفة هاشمية غير شريف وقولهم إن بني هاشم والمطلب أكفاء محله فيما عدا هذه الصورة كما بينته بما فيه كفاية في إفتاء طويل مسطر في الفتاوى وحتى يدخلون في الوقف على أولاده والوصية لهم وأما أولاد بنات غيره فلا تجري فيهم مع جدهم لأمهم هذه الأحكام نعم يستوي الجد للأب والأم في الانتساب إليهما من حيث تطلق الذرية والنسل والعقب عليهم فأراد صاحب التلخيص بالخصوصية ما مر وأراد القفال بعدمها هذا وحينئذ فلا خلاف بينهما في الحقيقة ( 1 ) . ومن فوائد ذلك أيضا أنه يجوز أن يقال للحسنين أبناء رسول الله وهو أب لهما اتفاقا ولا يجري فيه القول الضعيف لأنه لا يجوز أن يقال له أب المؤمنين ولا عبرة بمن منع ذلك حتى في الحسنين من الأمويين للخبر الصحيح الآتي في الحسن إن ابني هذا سيد ومعاوية وإن نقل القرطبي عنه ذلك لكن نقل عنه ما يقتضي أنه رجع عن ذلك وغير معاوية من بقية الأمويين المانع لذلك لا يعتد به وعلى الأصح فقوله تعالى ما كان محمد أبا أحد من رجالكم الأحزاب 40 إنما سيق لانقطاع حكم التبني لا لمنع هذا الإطلاق المراد به أنه أبو المؤمنين في الاحترام والإكرام الآية العاشرة قوله تعالى ولسوف يعطيك ربك فترضى الضحى 5 نقل القرطبي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال رضي محمد أن لا يدخل أحد من أهل بيته النار وقاله السدي انتهى وأخرج الحاكم وصححه أنه قال وعدني ربي في أهل بيتي من أقر منهم لله بالتوحيد ولي بالبلاغ أن لا يعذبهم وأخرج الملا سألت ربي أن لا يدخل النار أحد من أهل بيتي فأعطاني ذلك وأخرج أحمد في
الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة — صفحة 159
مساهمون: عبد الوهاب عبد اللطيف
ص١٥٩
هامش
( 1 ) ذكر القاسمي في كتابه شرف الأسباط الأدلة على شمول البنوة والذرية لأولاد البنات وأعقابهم حفدة وأسباط وتوسع في ذلك وذكر فتاوى العلماء في باب الوقف بأن الذرية والعقب والنسل والبنين والأولاد تتناول أولاد البنات .