تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

إنما شيعتنا منأطاع الله ورسوله وعمل أعمالنا الآية الثانية عشرة قوله تعالى وإنه لعلم للساعة الزخرف 61 قال مقاتل بن سليمان ومن تبعه من المفسرين إن هذه الآية نزلت في المهدي وستأتي الأحاديث المصرحة بأنه من أهل البيت النبوي وحينئذ ففي الآية دلالة على البركة في نسل فاطمة رضي الله عنهما وأن الله ليخرج منهما كثيرا طيبا وأن يجعل نسلهما مفاتيح الحكمة ومعادن الرحمة وسر ذلك أنه أعاذها وذريتها من الشيطان الرجيم ودعا لعلي بمثل ذلك وشرح ذلك كله يعلم بسياق الأحاديث الدالة عليه وأخرج النسائي بسند صحيح أن نفرا من الأنصار قالوا لعلي رضي الله عنه لو كانت عندك فاطمة فدخل على النبي يعني ليخطيها فسلم عليه فقال له ما حاجة ابن أبي طالب قال فذكرت فاطمة فقال مرحبا وأهلا فخرج إلى الرهط من الأنصار ينتظرونه فقالوا له ما وراءك قال ما أدري غير أنه قال لي مرحبا وأهلا قالوا يكفيك من رسول الله أحدهما قد أعطاك الأهل وأعطاك الرحب فلما كان بعد ما زوجه قال له يا علي إنه لا بد للعرس من وليمة قال سعد رضي الله عنه عندي كبش وجمع له رهط من الأنصار آصعا من ذرة فلما كان ليلة البناء قال يا علي لا تحدث شيئا حتى تلقاني فدعا بماء فتوضأ به ثم أفرغه على علي وفاطمة رضي الله تعالى عنهما فقال اللهم بارك فيهما وبارك عليهما وبارك لهما في نسلهما وفي رواية في شملهما وهو بالتحريك الجماع وفي أخرى شبليهما قيل وهو تضعيف فإن صحت فالشبل ولد الأسد فيكون ذلك كشفا واطلاعا منه على أنها تلد الحسنين فأطلق عليهما شبلين وهما كذلك وأخرج أبو علي الحسن بن شاذان أن جبريل جاء إلى النبي فقال إن الله يأمرك أن تزوج فاطمة من علي فدعا جماعة من أصحابه فقال الحمد لله المحمود بنعمته الخطبة المشهورة ( 1 ) ثم زوج عليا وكان غائبا وفي آخرها فجمع الله شملهما وأطاب نسلهما وجعل نسلهما مفاتيح الرحمة ومعادن الحكمة وأمن الأمة فلما حضر علي تبسم وقال له إن الله أمرني أن أزوجك فاطمة على أربعمائة مثقال فضة أرضيت بذلك فقال قد رضيتها يا رسول الله ثم خر علي ساجدا لله شكرا فلما رفع رأسه قال له بارك الله لكما وبارك فيكما وأعز جدكما وأخرج منكما الكثير الطيب قال أنس رضي الله عنه والله لقد أخرج الله منهما الكثير الطيب وأخرج أكثره أبو الخير القزويني الحاكمي والعقد له مع غيبته سائغ لأن من خصائصه أن ينكح من شاء لمن شاء بلا إذن لأنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم على أنه يحتمل أنه

هامش
( 1 ) هذه القصة وهذه الخطبة أخرجها الخطيب في تلخيص المتشابه من حديث أنس وابن عساكر من حديث جابر والروايتان باطلتان وفي الروايتان الثانية محمد بن دينار العرفي كما في تنزيه الشريعة .