10 - أيضا عنه عليه السلام : " أقرب الناس من الله سبحانه ، أحسنهم ايمانا . "
11 - أيضا عنه عليه السلام في خطبة : " الحمد لله . . . ونؤمن به ايمان من عاين
الغيوب ، ووقف على الموعود ، ايمانا نفى اخلاصه الشرك . " ( 1 )
12 - أيضا عنه عليه السلام في خطبة : " الحمد لله . . . ونؤمن به ايمان من رجاه موقنا ،
وأناب إليه مؤمنا . " ( 2 )
13 - أيضا عنه عليه السلام في خطبة : " لا تدركه العيون بمشاهدة العيان ، ولكن
تدركه القلوب بحقائق الايمان . " ( 3 )
أقول : التأمل في البيانات التي أوردناها من الكتاب والسنة ذيل هذه الفقرة من
الحديث يرشدنا إلى أن الايمان الذي ليس بعده شك ، هو الكفر بالطاغوت والايمان
بالله ، وهو التمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام ( 4 ) لها في حد ذاتها ، ولا ينفصم العبد
عنها أبدا . وأصحاب هذه المرتبة من الايمان ، هم الذين يهديهم ربهم بايمانهم ، تجرى
من تحتهم الأنهار في جنات النعيم ، تحيتهم فيها : سلام ، وآخر دعواهم أن الحمد لله
رب العالمين ، ومما يترتب على هذا الايمان أيضا ، أن صاحبه في هذا العالم يصل إلى
منزلة من قال الله تعالى في حقهم : * ( وإذا ذكر الله ، وجلت قلوبهم ، وإذا تليت عليهم آياته ،
زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون ) * ( 5 )
وقد عبر عن هذه المنزلة الرفيعة في الروايات الواردة عن العترة الطاهرة بقوله
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الخطبة 114 .
( 2 ) نهج البلاغة ، الخطبة 182 .
( 3 ) نهج البلاغة ، الخطبة 179 .
( 4 ) فرق بين الانفصام ( بالفاء ) ، والانقصام ( بالقاف ) : فصمه فصما : كسره من غير بينونة . فإن بان ، يقال :
قصمه بالقاف . وانفصل الشئ : ضد اتصل . ( أقرب الموارد ) . والله تعالى يقول : " فمن يكفر بالطاغوت
ويؤمن بالله ، فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها . " فتدبر .
( 5 ) الأنفال : 2 .