الروايات :
1 - عن حمران بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : " الايمان ما
استقر في القلب ، وأفضى به إلى الله عز وجل ، وصدقه العمل بالطاعة لله والتسليم
لأمره . " ( 1 ) الحديث .
2 - عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : أيها العالم !
أخبرني أي الأعمال أفضل عند الله ؟ قال : " ما لا يقبل الله شيئا إلا به . " قلت : وما هو ؟
قال : " الايمان بالله الذي لا إله إلا هو أعلى الأعمال درجة ، وأشرفها منزلة ، وأسناها
حظا . "
قال : قلت : ألا تخبرني عن الايمان ، أقول هو وعمل ، أم قول بلا عمل ؟ فقال :
" الايمان عمل كله ، والقول بعض ذلك العمل ، بفرض الله من الله بين في كتابه ، واضح
نوره ، ثابتة حجته ، يشهد له به الكتاب ، ويدعوه إليه . "
قال : قلت : صفه لي ، جعلت فداك ! حتى أفهمه . قال : " الايمان حالات ودرجات
وطبقات ومنازل ، فمنه التام المنتهى تمامه ، ومنه الناقص البين نقصانه ، ومنه الراجح
الزائد رجحانه .
قلت : إن الايمان ليتم وينقص ويزيد ؟ قال : " نعم . " قلت : كيف ذلك ؟ قال : " لأن الله
تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها وفرقه فيها . " إلى أن قال
عليه السلام : " فأما ما فرض على القلب من الايمان ، فالإقرار والمعرفة والعقد والرضا
والتسليم بأن لا اله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ، وأن
محمدا عبده ورسوله صلوات الله عليه وآله ، والإقرار بما جاء من عند الله من نبي أو
كتاب ، فذلك ما فرض الله على القلب من الإقرار والمعرفة ، وهو عمله ، وهو قوله
هامش
( 1 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 26 ، الرواية 5 .