أقول : ليس في الكتاب العزيز لفظ " الورع " ، لكن فيه ما يشير إلى معناه بألفاظ اخر ،
وقد ذكرنا بعضها .
وللورع مراتب : أدناها ترك العصيان والذنب ، وأعلاها ترك ما سوى الله والاعراض
عن التوجه إلى غيره سبحانه . وهذه المراتب كلها تستفاد من اطلاق الآيات الماضية .
والظاهر أن النبي صلى الله عليه وآله تمنى لزهاد أمته أعلى درجة الورع وأشرفه ،
ولذا وصفه بقوله صلى الله عليه وآله : " ليس بعده رغبة . " ، كما أن الظاهر أن كلامه
عز وجل الآتي ذكره ( 1 ) في هذا الحديث : " يا أحمد ! عليك بالورع ، فإن الورع رأس
الدين . " أيضا مشيرة إلى هذه المرتبة من الورع . والله أعلم .
هذا ، ويأتي في ذيل كلامه عز وجل : " يا أحمد ! عليك بالورع . " أيضا آيات وروايات
تدل على المقصود هنا .
هامش
( 1 ) الفصل 21 و 22 و 23 .