درجات : منها أن تتوكل على الله في أمورك كلها ، فما فعل بك كنت عنه راضيا ، تعلم
أنه لا يألوك ( 1 ) خيرا وفضلا ، وتعلم أن الحكم في ذلك له ، فتوكل على الله بتفويض ذلك
إليه ، وثق به فيها وفي غيرها . ) ( 2 )
2 - عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إن الغنى والعز يجولان ، فإذا ظفرا بموضع
التوكل ، أوطناه . ) ( 3 )
3 - عن الحسن بن الجهم قال : سألت الرضا عليه السلام فقلت له : ( جعلت فداك ! ما
حد التوكل ؟ ) فقال لي : ( أن لا تخاف مع الله أحد ) ( 4 ) الخبر
4 - أيضا عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال : قال الحسين عليه السلام : ( روي
عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : ( يقول الله تعالى : ( لأقطعن أمل كل مؤمن
أمل دوني الأناس ، ولألبسنه ثوب مذلة بين الناس ، ولأنحينه ( 5 ) من وصلي ، ولأبعدنه
من قربي . من ذا الذي رجاني لقضاء حوائجه ، فقطعت به دونها ؟ ! ) ( 6 )
5 - عن النبي صلى الله عليه وآله قال : جاء جبرئيل فقال : ( يا رسول الله ! إن الله
أرسلني إليك بهدية لم يعطها أحدا قبلك . ) قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( ما
هي ؟ ) قال : ( الصبر وأحسن منه . ) قال : ( وما هو ؟ ) قال : ( الرضا وأحسن منه ) قال : ( وما
هو ؟ قال : ( الزهد وأحسن منه . ) قال : ( وما هو ؟ ) قال : ( الاخلاص وأحسن منه . ) قال :
( وما هو ؟ ) قال : ( اليقين وأحسن منه . ) قال قلت : ( وما هو ؟ يا جبرئيل ! ) قال : ( إن مدرجة
ذلك التوكل على الله عز وجل . ) فقلت : ( وما التوكل على الله ؟ ) قال : ( العلم بأن المخلوق
هامش
( 1 ) الألو : التقصير ، وإذا عدى إلى مفعولين ، ضمن معنى المنع .
( 2 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 65 ، الرواية 5 .
( 3 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 64 ، الرواية 3 .
( 4 ) بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 134 ، الرواية 11 .
( 5 ) نحى الرجل عن موضعه : صرفه وعزله .
( 6 ) بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 143 ، الرواية 41 .