5 - قال تعالى : ( إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا ، وعلى ربهم يتوكلون ) ( 1 )
6 - قال تعالى : ( الله خالق كل شئ ، وهو على كل شئ وكيل ، له مقاليد السماوات
والأرض ) ( 2 )
7 - قال تعالى : ( وما عند الله خير وأبقى للذين آمنوا ، وعلى ربهم يتوكلون ) ( 3 )
8 - قال تعالى : ( ومن يتوكل على الله فهو حسبه ، إن الله بالغ أمره ، قد جعل الله لكل
شئ قدرا ) ( 4 )
أقول : هذه الآيات صدرا وذيلا في مقام بيان معنى التوكل وعلة أنه لماذا يلزم أن
يكون توكل كل شئ مختصا به تعالى ، وكذلك بيان ما يترتب على هذه الفضيلة
النفسانية من الآثار والفوائد ، كمحبة الله تعالى للمتوكلين ، ونصره إياهم في الأمور ،
وعدم سلطنة الشيطان عليهم بوجه من الوجوه ، قضاء لوقوع النكرة في سياق النفي ،
وأن ما أعد لهم تعالى خير وأبقى من متاع الدنيا ، وأنه تعالى هو حسبهم . وكفى بكل
واحدة من هذه المواهب الإلهية فضلا وشرفا !
فالقارئ العزيز - بعد هذه الإشارة منا - لو رجع إلى الآيات مرة أخرى وتدبر فيها ،
يرى صدق بياننا ويتنبه لنكات آخر .
الروايات :
1 - في الكافي بإسناده عن علي بن سويد عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال :
سألته عن قول الله عز وجل : ( ومن يتوكل على الله ، فهو حسبه ) فقال : ( التوكل على الله
هامش
( 1 ) النحل : 99 .
( 2 ) الزمر : 62 و 63 .
( 3 ) الشورى : 36 .
( 4 ) الطلاق : 3 .