وتوبتهم وقربتهم ، إلا الصوم والجوع وطول الصمت
والانفراد من الناس ، وإن أول معصية يعملها العبد ، شبع
البطن وفتح اللسان بما لا يعني ومخالطة المخلوقين
بأهوائهم .
[ الفصل 34 ] يا أحمد ! إن العبد إذا جاع بطنه وحفظ لسانه ،
علمته الحكمة . وإن كافرا ، تكون حكمته حجة عليه ووبالا ،
وان كان مؤمنا ، تكون حكمته له نورا وبرهانا وشفاء ورحمة ،
فيعلم ما لم يكن يعلم ، ويبصر ما لم يكن يبصر ، فأول ما
أبصره عيوب نفسه ، حتى يشتغل بها عن عيوب غيره ،
وأبصره دقائق العلم ، حتى لا يدخل عليه الشيطان من
موضع ، وأبصره حيل الشيطان وحيل نفسه ، حتى لا يكون
لنفسه عليه سبيل .
[ الفصل 35 ] يا أحمد ! ليس شئ من العبادة أحب إلي ، من
الصوم والصمت ، فمن صام ولم يحفظ لسانه ، كان كمن قام
ولم يقرأ في صلاته شيئا ، فاعطيه أجر القيام ولا أعطيه أجر
العابدين .
[ الفصل 36 ] يا أحمد ! هل تدري متى يكون العبد عابدا ؟ )
سر الإسراء في شرح حديث المعراج — صفحة 30
مساهمون: الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
ص٣٠