وقد أكملت عقلي ، حتى عرفتك ، وعرفت الحق من الباطل ،
والامر من النهي ، والعلم من الجهل ، والنور من الظلمة . )
فقال الله عز وجل : ( وعزتي وجلالي ، لا أحجب بيني
وبينك في وقت من الأوقات ، حتى تدخل علي أي وقت
شئت ، وكذلك أفعل بأحبائي .
[ الفصل 26 ] يا أحمد ! هل تدري أي عيش أهنا وأية حياة
أبقى ؟ )
قال : ( اللهم ! لا . )
قال : ( أما العيش الهني ، فهو الذي لا يفتر صاحبه عن
ذكري ، ولا ينسى نعمتي ، ولا يغفل عني ، ولا يجهل حقي ،
ويطلب رضاي ليله ونهاره .
وأما الحياة الباقية ، فهي للذي يعمل لنفسه ، حتى تهون
عليه الدنيا وتصغر في عينه ، وتعظم الآخرة عنده ، ويؤثر
هواي على هواه ، فيبتغي مرضاتي ، ويعظمني حق عظمتي ،
ويذكر علمي به ، ويراقبني بالليل والنهار عند كل سيئة
ومعصية ، وينقى قلبه عن كل ما أكره ، ويبغض الشيطان
ووسواسه ، ولا يجعل لإبليس على قلبه سلطانا وسبيلا .
سر الإسراء في شرح حديث المعراج — صفحة 27
مساهمون: الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
ص٢٧