فإذا فعل ذلك ، أسكنت قلبه حبا ، حتى أجعل قلبه لي ،
وفراغه واشتغاله وهمه لي ، وحديثه من النعمة التي أنعمت
بها على أهل محبتي من خلقي ، وأفتح عين قلبه وسمعه ،
حتى يسمع بقلبه مني ، وينظر بقلبه إلى جلالي وعظمتي ،
وأضيق عليه الدنيا ، وابغض إليه ما فيها من اللذات ، واحذره
من الدنيا وما فيها ، كما يحذر الراعي غنمه من مراتع الهلكة ،
فإذا كان هكذا ، يفر من الناس فرارا ، وينقل من دار الفناء إلى
دار البقاء ، ومن دار الشيطان إلى دار الرحمن .
[ الفصل 27 ] يا أحمد ! ولأزيننه بالهيبة والعظمة ، فهذا هو
العيش الهني والحياة الباقية .
[ الفصل 28 ] يا أحمد ! لا غناء لمن لا عقل له ، ولا فقر لمن
لا جهل له ، ولا رضى لمن لا يرضى باليسير كما يرضى
بالرخاء .
[ الفصل 29 ] يا أحمد ! هل تدري لأي شئ فضلتك على
سائر الأنبياء ؟ )
قال : ( اللهم ! لا . )
قال : ( باليقين ، وحسن الخلق ، وسخاوة النفس ، ورحمة
سر الإسراء في شرح حديث المعراج — صفحة 28
مساهمون: الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
ص٢٨