ولأجعلن ملك هذا العبد فوق ملك الملوك ، حتى
يتضعضع له كل ملك ، ويهابه كل سلطان جائر وجبار عنيد ،
ويتمسح به كل سبع ضار ، ولأشوقن إليه الجنة وما فيها ،
ولأستغرقن عقله بمعرفتي ولأقومن له مقام عقله .
ثم لأهونن عليه الموت وسكراته ومرارته وفزعه ، حتى
يساق إلى الجنة سوقا ، فإذا أنزل به ملك الموت ، يقول له :
( مرحبا ! طوبى لك ! طوبى لك ! طوبى لك ! ان الله تعالى إليك
لمشتاق ، واعلم - يا ولي الله ! - أن الأبواب التي كان يصعد
فيها عملك تبكي عليك ، وأن محرابك ومصلاك يبكيان
عليك . ) فيقول : ( أنا راض برضوان الله وكرامته ، ويخرج
روحه من جسده كما تخرج الشعرة من العجين ، وإن
الملائكة يقومون عند رأسه ، بيدي كل ملك كأس من ماء
الكوثر ، وكأس من الخمر ، يسقون روحه ، حتى تذهب
سكرته ومرارته ، ويبشرونه بالبشارة العظمى ، ويقولون له :
( طبت ! وطاب مثواك ! إنك تقدم على العزيز الكريم الحبيب
القريب . )
فتطير الروح من أيدي الملائكة ، فتصعد إلى الله تعالى
سر الإسراء في شرح حديث المعراج — صفحة 25
مساهمون: الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
ص٢٥