بمعجزين . " ( 1 )
8 - عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : قال علي عليه السلام :
" ما أنزل الموت حق منزلته من عد غدا من أجله . " ( 2 )
9 - قال علي عليه السلام : " ما أطال عبد الأمل ، إلا أساء العمل . " وكان يقول : " لو رأى
العبد أجله وسرعته إليه ، لأبغض الأمل وطلب الدنيا . " ( 3 )
10 - عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام :
" من أيقن انه يفارق الأحباب ، ويسكن التراب ، ويواجه الحساب ، ويستغنى عما خلف ،
ويفتقر إلى ما قدم ، كان حريا بقصر وطول العمل . " ( 4 )
أقول : إن الانسان يعيش بآماله ، فلو سلبت عنه الآمال ، لا تكون له حركة ونشاطة ، بل
يمكن أن يقال : إن الانسان إنسان بآماله ، وبدونها حيوان أو جماد ، فعلى هذا ، ينبغي
التنبيه على أمور :
الأول : أنه لماذا منع الكتاب والسنة عن بعد الامل وطوله ؟
الثاني : ما حد المنع عن الآمال ؟
الثالث : هل الآمال كلها ممنوعة ومبغوضة ، أم هناك أمل مطلوب وأمل غير
مطلوب ؟
وتكشف الغطاء عن هذه الأمور الثلاثة بالتوجه إلى الغرض الأصلي من الخلقة ،
قال الله تعالى : * ( وما خلقت الجن والإنس ، إلا ليعبدون ) * ( 5 ) وقد ورد عن العترة الطاهرة
في ذيل هذه الكريمة ، ما تفسر العبودية بالمعرفة ، فالمستفاد من الكريمة وما ورد في
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 73 ، ص 166 ، الرواية 27 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 73 ، ص 166 ، من الرواية 28 .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 73 ، ص 166 ، من الرواية 28 .
( 4 ) بحار الأنوار ، ج 73 ، ص 167 ، من الرواية 31 .
( 5 ) الذاريات : 56 .