ذيلها وغيرها من البيانات القرآنية والأحاديث المروية ، أن الله سبحانه خلقنا للعبودية
الواقعية ، التي هي معرفته تعالى ، فما كان مانعا ورادعا عن الوصول إلى هذا الغرض
الأعلى والمقصد الأقصى ، ينبغي بل يلزم التورع والتجنب منه ، وما كان معينا للوصول
إليه يلزم الاتيان به والسعي فيه والمسارعة والاستباق إليه ، فأمل الانسان بالنسبة إلى
هذا المقصد الأعلى ، من الآمال الممدوحة ، وكذا أمله بالنسبة إلى الأمور الخارجية
والجهات البشرية التي توصله إلى المقصود .
فظهر من هذا البيان الموجز ، الأمور الثلاثة المتقدمة ، وكذا المراد مما أوردناه ذيل
هذه الفقرة من الآيات والروايات ، فإن الآية الأولى ناظرة إلى أن الأمل الممنوع ، هو
الذي يلهى صاحبه ، والأحاديث ترشدنا إلى أن المبغوض ، هو طول الأمل ، أو الأمل
الذي ينسى الآخرة ، والأمل الذي لا أمد له ولا نهاية ، والأمل الذي لا يمكن الوصول
إليه ، أو الذي يوجب التواني والتكاسل عن العمل ، والأمل الذي ينسى الاجل ، فتدبر .
سر الإسراء في شرح حديث المعراج — صفحة 283
مساهمون: الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
ص٢٨٣