فقالوا : خيمة لرجل من بني حارثة ، كان يبيع فيها التمر . فقال : حرقوها ، فحرقت . قال ابن أبي ذئب : وبلغني : أن الرجل محمد بن مسلمة ( 1 ) . ويستفاد من هذه النصوص الأمور التالية :
1 - المكان :
إن لكل أحد أن يختار المكان الذي يريد في السوق لبيع سلعته فيه ما دام : أنه لم يسبق إليه أحد بعد . .
2 - المدة :
إنه لا يحق له الاستفادة منه إلا مدة معينة تنتهي بحلول الليل ، ولا دوام لهذا الحق إلا بهذا المقدار ، أضف إلى ذلك :
3 - المنع من تجاوز الأمكنة المقررة :
فلا يحق لأهل السوق تجاوز أمكنتهم المقررة لهم ، لأن سوق المسلمين كمسجدهم ، ولأن في ذلك إجحافاً على الآخرين ، الذين يأتون ببضائعهم ، فيبيعونها ، ثم يغادرون المكان عند حلول الليل . فإذا أراد التجار الذين لهم بناء في السوق أن يتجاوزوا أمكنتهم ، فمعنى ذلك : أنهم سوف يأخذون من الرحبة ، التي يستفيد منها التجار الآخرون المتنقلون ببضاعتهم وليس لهم مكان ثابت .
هامش
( 1 ) وفاء الوفاء للسمهودي ج 2 ص 249 .