كان عليّ ( عليه السلام ) يقول : يا أهل الكوفة إذا أنا خرجت من عندكم بغير رحلي
وراحلتي وغلامي فأنا خائن ، وكانت نفقته تأتيه من غلّته بالمدينة من ينبع ، وكان
يطعم النّاس الخبز واللحم ويأكل هو الثريد بالزيت ويكلّلها بالتمر من العجوة ،
وكان ذلك طعامه ، وزعموا أنّه كان يقسم ما في بيت المال فلا يأتي الجمعة وفي
بيت المال شيءٌ ، ويأمر ببيت المال في كلّ عشيّة خميس فينضح الماء ثمّ يصلّي
فيه ركعتين .
وزعموا أنّه كان يقول ويضع يده على بطنه : والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة لا
تنطوي ثميلتي على قلّة من خيانة ، ولأخرجنّ منها خميصاً ( 1 ) .
[ 158 ] - 100 - ابن شهرآشوب :
أنّه كان له [ عليّ ( عليه السلام ) ] سويق في إناء مختوم ، يشرب منه . فقيل له : أتفعل هذا
بالعراق مع كثرة طعامه ؟ ! فقال : أما انّي لا اختمه بخلاً به ولكنّى أكره أن يجعل
فيه ، ما ليس منه وأكره أن يدخل بطني غير طيّب ( 2 ) .
[ 159 ] - 101 - وأيضاً : عن معاوية بن عمّار ،
عن الصادق ( عليه السلام ) قال : كان عليّ ( عليه السلام ) لا يأكل مما هنأ حتّى يؤتي به من ثمّ - يعني
الحجاز - ( 3 ) .
[ 160 ] - 102 - وأيضاً : عن الأصبغ بن نباتة :
قال عليّ ( عليه السلام ) : دخلت بلادكم بأشمالي هذه ورحلتي وراحلتي ها هي فإن أنا
خرجت من بلادكم بغير ما دخلت فإنّني من الخائنين ، وفي رواية : يا أهل البصرة
هامش
1 - الغارات : 44 ، المناقب 2 : 98 مختصراً ، شرح ابن أبي الحديد 2 : 201 ، بحار الأنوار 41 : 137 ، عن ابن
أبي الحديد ، وسائل الشّيعة 11 : 83 ح 5 .
2 - المناقب 2 : 98 ، عنه بحار الأنوار 40 : 325 ح 7 .
3 - المناقب 2 : 98 ، عنه بحار الأنوار 40 : 325 ح 7 .