بالكوفة الخبز واللحم ، وكان [ له ] طعامٌ على حدة ، فقال قائل من النّاس : لو نظرنا
إلى طعام أمير المؤمنين ما هو ؟ فأشرفوا عليه ، إذا طعامه ثريدةٌ بزيت مكلّلة
بالعجوة ، وكان ذلك طعامه ، وكانت العجوة تحمل إليه من المدينة ( 1 ) .
[ 164 ] - 106 - البلاذري : عن أبو الحسن المدائني ، عن بكر بن الأسود ، عن أبيه الأسود بن
قيس قال :
كان عليّ يطعم النّاس بالكوفة بالرحبة ، فإذا فرغ أتى منزله فأكل ، فقال رجل
من أصحابه : قلت في نفسي : أظنّ أمير المؤمنين يأكل في منزله طعاماً أطيب من
طعام النّاس ، فتركت الطعام مع العامّة ، ومضيت معه ، فقال : أتغَديت ؟ قلت : لا .
قال : فانطلق معي . فمضيت معه إلى منزله فنادى : يا فضّة ، فجاءت خادم سوداء
فقال : غدينا . فجاءت بأرغفة وبجرّة فيها لبن ، فصبّتها في صحفة وثردت الخبز ،
[ قال ] فإذا فيه نخالة ، فقلت : يا أمير المؤمنين لو أمرت بالدقيق فنخل . فبكى ، ثمّ
قال : والله ما علمت أنّه كان في بيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) منخل قطّ ( 2 ) .
[ 165 ] - 107 - أبو نعيم : حدّثنا أبو بكر بن مالك ، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدّثني أبو
معمّر ، حدّثنا أبو أُسامة ، عن سفيان ، عن الأعمش ، قال :
كان عليّ يغدّي ويعشّي ويأكل هو من شيء يجيئه من المدينة ( 3 ) .
[ 166 ] - 108 - الحميري :
عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) : أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يؤتى بغُلّة ماله من ينبع ،
فيصنع له منها الطعام ، يثرد له الخبز والزيت وتمر العجوة ، فيجعل له منه ثريداً
هامش
1 - الغارات : 56 عنه مستدرك الوسائل 16 : 296 ح 19937 .
2 - أنساب الأشراف 2 : 187 ح 229 .
3 - حلية الأولياء 1 : 82 .