من الآخرة الّتي قبّحها سوء النّظر عنده وما المغرور الّذي ظفر من الدّنيا بأعلى
همّته كالآخر الّذي ظفر من الآخرة بأدنى سهمته ( 1 ) .
[ 969 ] - 11 - المفيد : عن أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن الصّفار ، عن ابن معروف ، عن عليّ بن
مهزيار [ عن عليّ بن حديد ] ، قال : أخبرني أبو إسحاق الخراساني صاحب كان لنا ،
قال :
كان أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب صلوات الله عليه يقول : لا ترتابوا
فتشكّوا ولا تشكّوا فتكفروا ، ولا ترخّصوا لأنفسكم فتدهنوا ، ولا تداهنوا في
الحقّ فتخسروا ، وإنّ الحزم أن تتفقّهوا ، ومن الفقه أن لا تغترّوا ، وإنّ أنصحكم
لنفسه أطوعكم لربّه ، وإنّ أغشّكم لنفسه أعصاكم لربّه . من يطع الله يأمن ويرشد ،
ومن يعصه يخب ويندم . واسألوا الله اليقين ، وارغبوا إليه في العافية ، وخير ما
دار في القلب اليقين . أيّها النّاس إيّاكم والكذب ، فإنّ كلّ راج طالب ، وكلّ
خائف هارب ( 2 ) .
[ 970 ] - 12 - الطّوسي : عن الحسين بن عبيد الله ، عن أبي محمّد هارون بن موسى التّلعكبري ،
قال : حدّثنا أبو العباس بن عقدة ، قال : حدّثنا الحسن بن عليّ بن إبراهيم العلوي ،
قال : حدّثنا الحسين بن عليّ الخزاز وهو ابن بنت إلياس ، قال : حدّثنا ثعلبة بن
ميمون ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : إنّما الدّنيا فناء وعناء ، وغِيَر وعِبَر ، فمن فنائها أنّ
الدّهر موتر قوسه مفوّق نبله ، يرمي الصّحيح بالسّقم ، والحىّ بالموت ، ومن
عنائها أنّ المرء يجمع ما لا يأكل ، ويبني مالا يسكن ، ومن غِيَرها أنّك ترى
المغبوط مرحوماً والمرحوم مغبوطاً ، ليس منها إلاّ نعيم زائل ، أو بؤس نازل ،
هامش
1 - نهج البلاغة : 540 الحكمة : 370 ، مجموعة ورام 1 : 79 ، بحار الأنوار 73 : 123 ضمن ح 112 و : 2 ح 13124 .
2 - الأمالي : 206 ح 38 ، عنه بحار الأنوار 69 : 398 ح 88 .