مرضاتك غير نكل عن قدم ولا وهن في عزم ، واعياً لوحيك ، حافظاً لعهدك ،
ماضياً على نفاذ أمرك ، حتّى أورى قبساً لقابس ، به هُديت القلوب بعد خوضات
الفتن والاثم بموضحات الأعلام ، ومُسرات الاسلام ونائرات الأحكام ، فهو
أمينك المأمون وخازن علمك المخزون ، وشهيدك يوم الدّين ، وبَعيثُك نعمة
ورسولك بالحقّ رحمة ، أللّهمّ افسح له مفسحاً في عدنك ، واجزه مضاعفات
الخير من فضلك ، مهنآت له غير مكدرات ، من فوز ثوابك المعلول وجزيل
عطائك المخزون ، أللّهمّ أعل على بناء النّاس بناءه ، وأكرم مثواه لديك ونزله
وأتمم له نوره ، وأجزه من إبتغائك له مقبول الشّهادة ومرضيّ المقالة ذا منطق
عدل ، وكلام فصل ، وحجّة وبرهان ( 1 ) .
[ 977 ] - 19 - الزّرندي الحنفي : نقل الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي في فضايل
عليّ ( رضي الله عنه ) من تصنيفه ، عن عاصم بن ضمرة :
أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يعلّمهم هذه الكلمات : إلهي عظم حلمك فعفوت فلك
الحمد ، وتبسطت يدك فأعطيت فلك الحمد ، ربّنّا وجهك أكرم الوجوه ،
وجاهك خير الجاه ، وعطيّتك أبلغ العطيّة ، تطاع ربّنا فتشكر ، وتعصي ربّنا
فتغفر ، وتجيب المضطرّ وتكشف الضرّ ، وتشفي من السّقم وتنجي من الكرب
وتقبل التّوبة وتغفر الذّنب ، لا يجري بآلائك أحد ، ولا يحصي نعمك قول
قائل ( 2 ) .
الحسبة - ( التبليغ لأهل السوق )
[ 978 ] - 20 - الكليني : عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد وعليّ بن
هامش
1 - كنز العمّال 2 : 270 ح 3989 .
2 - نظم درر السّمطين : 150 .