المذهب الثالث : أقوال العلماء المتوسطين :
1 . ابن الجوزي ( 597 ه ) :
( وفصل الخطاب في هذا الباب بأن الصحبة إذا أطلقت فهي في المتعارف
تنقسم إلى قسمين :
أحدهما : أن يكون الصاحب معاشرا مخالصا كثير الصحبة فيقال : هذا
صاحب فلان ، كما يقال : خادمه لمن تكررت خدمته لا لمن خدمه يوما أو
ساعة ! ! .
الثاني : أن يكون صاحبا في مجالسة أو ممشاة ولو ساعة ، فحقيقة
الصحبة موجودة في حقه وإن لم يشتهر بها ( 229 ) .
2 . اللكنوي ( 1304 ه ) :
( اختلفوا في أن الصحابي يشترط في كونه صحابيا طول المجالسة أم لا ؟
فالذي ذهب إليه جمهور الأصوليين وجمع من المحدثين إلى اشتراطه ،
وأيدوه بالعرف ، فإن الصحابي لا يفهم منه أهل العرف إلا من يصحب
صحبة معتدا بها ، لا من له رؤية لحظة مثلا ، وإن لم تقع معها مجالسة
ولا مماشاة ولا مكالمة ! ! ومنهم من اشترط مع ذلك أن يغزو مع النبي
( صلى الله عليه وسلم ) غزوة أو غزوتين . ومذهب جمع من المحدثين كأحمد
وعلي بن المديني وتلميذه البخاري وغيرهم أنهم يكتفون في كونه
هامش
( 229 ) تنقيح مفهوم أهل الأثر ص 101 ، ابن الجوزي ، نقلا عن أحمد شاكر الباعث الحثيث ص 495
تحقيق علي حسن عبد الحميد الأثري .