وقال : ( ثم أفضل الناس بعد هؤلاء ( أهل بدر ) أصحاب رسول الله القرن
الذي بعث فيهم ، كل من صحبه سنة أو شهرا أو يوما أو ساعة أو رآه
فهو من أصحابه له من الصحبة على قدر ما صحبه وكانت سابقته معه
وسمع منه ونظر إليه ) ( 222 ) .
3 . الحاكم ( ت 405 ه ) :
عدد طبقات الصحابة في كتابه ( معرفة علوم الحديث ) وعد من هؤلاء
مسلمة الفتح ولكنه شك في صحة إسلامهم بقوله : ( منهم من أسلم طائعا
ومنهم من اتقى السيف ثم تغير والله أعلم بما أضمروا واعتقدوا ) ( 223 ) ! ! .
5 . ابن كثير ( 774 ه ) :
الصحابي : من رأى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في حال إسلام الرائي
وإن لم تطل صحبته له وإن لم يرو عنه شيئا ، وزاد : هذا قول جمهور
العلماء خلفا وسلفا ( 224 ) .
هامش
( 221 ) الكفاية ص 98 . وهنا توقف أحمد في رجل قد روى عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) . فإن كان
يجزم بسماعه من النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وتوقف في صحبته فهو مذهب ثان لأحمد في تعريف
الصحابي .
( 222 ) الكفاية ص 99 .
( 223 ) الحاكم : معرفة علوم الحديث ص 24 وقد جعل مسلمة الفتح في الطبقة الحادية عشرة ليس
بعدهم إلا الأطفال الذين رأوا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) . وقد اعترف ابن تيمية - مع شدة دفاعه عن
بني أمية وأهل الشام وانحرافه عن علي وأهل بيته - بأن معاوية وأبا سفيان وسائر الطلقاء أسلموا
عم الفتح قهرا ! ! فلذلك ارتد بعضهم فيما بعد وفيهم من حسن إسلامه وفيهم من بدلوا وفيهم من
خلطوا علما صالحا وآخر سيئا .