وأمر عثمان بجلده وحدد على شربها ، وذكره بشرب الخمر الذهبي ،
وابن عبد البر ، وغيرهما ، قال ابن عبد البر في الاستيعاب : ( له أخبار
فيها نكارة وشناعة تقطع على سوء حاله وقبح فعاله . وحكى ( ابن عبد
البر ) عن أبي عبيدة والأصمعي وابن الكلبي وغيرهم أنهم كانوا يقولون
إنه كان فاسقا بشرب الخمر .
قال أبو عمر : وأخباره في شرب الخمر ومنادمته أهله مشهورة يسمج
بنا ذكرها .
وقال أحمد بن حنبل في الحديث الذي فيه أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
لم يمسه ولم يدع له : إن الوليد منع بركة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
لسابق علمه فيه ، هذا كلام إمام أهل الحديث والسنة . . . فهذا أوضح دليل
على ظهور الأمر عند أهل السنة في جرح الوليد وفسقه . . . ) اه .
9 . الصنعاني ( 1187 ه ) وابن الوزير ( 842 ه ) :
بعد حديث : ( أوصيكم بأصحابي ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم . . . ) قال
ابن الوزير : ( قلت : فيه دليل على أنه أراد بأصحابه أهل زمانه من
المسلمين لقوله : ( ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم فتأمله ! ! ) قال ابن
الأمير : ( وذلك لأن قوله : ( ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) عام لكل فرد
من الأزمنة التي بعد القرن الأول فيكون كذلك في القرن الأول وأنه
سمى كل من عاصره ( صلى الله عليه وسلم ) صحابيا وإن كان مسلما ) ( 228 ) .
هامش
( 228 ) توضيح الأفكار ( ص 435 - 439 ) . 127 تنقيح الأنظار مع شرحه ( 466 / 2 ) . وهذا أوسع
تعريف للصحابي واللغة تحتمله مجازا والاثنان - ابن الأمير وابن الوزير - يخرجان من الصحبة من
ظهر فسقه - أي يخرجون من الصحبة الشرعية المستحقة للمدح لا من مطلق الصحبة - .