أدلتهم من السنة :
وقد استغرقت أدلتهم من السنة جوانبها الثلاث قولا وفعلا وتقريرا .
السنة القولية :
أما السنة القولية فهناك طوائف من الراويات عن أهل البيت إذا لوحظت مجتمعة فهي
متواترة المضمون .
أولاها : ما ورد عنهم ( ع ) من ارجاعهم بعض أصحابهم إلى البعض كارجاعه ( ع ) إلى زرارة
بقوله : إذا أردت حديثا فعليك بهذا الجالس وأشار إلى زرارة وقوله ( ص ) العمري ثقة ،
فما أدى إليك ، فعني يؤدي وكثير من أمثالها .
ثانيها : ما دل على وجوب الرجوع إلى الرواة كخبر الاحتجاج : وأما الحوادث الواقعة
فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنهم حجتي عليكم ، وأنا حجة الله عليهم .
ثالثها : ما ورد عنهم ( ع ) من الحث على كتابة الحديث وابلاغه كقوله ( ص ) : من حفظ على
أمتي أربعين حديثا ، بعثه الله فقيها عالما يوم القيامة وقوله عليه السلام لأحد
الرواة : واكتب وبث علمك في بني عمك ، فإنه يأتي زمان هرج لا يأنسون الا بكتبهم .
رابعها : ما دل على ذم الكذب عليهم والتحذير من الكذابين ، مثل الحديث المتواتر عن
النبي ( ص ) : من كذب علي متعمدا ، فليتبوأ مقعده من النار مما يدل على المفروغية عن
حجية خبر الآحاد ، إذ لو كانوا مقتصرين في مجال الحجية على خصوص الخبر المتواتر لما
كان مجال للكذب عليهم ، ولما كان أثر لأولئك الكذابين يخشى منه .
خامسها : الأخبار الواردة في باب التعارض من الأخذ بالمرجحات
السنة في الشريعة الإسلامية — صفحة 96
مساهمون: محمد تقي الحكيم
ص٩٦