كونها سنة بنفس الأقوال لتحكمت شبهة الدور ولا مدفع لها .
وعلى أي حال فان الذي يحسن بنا ؟ متى أردنا لأنفسنا الموضوعية في بحوثنا هذه ؟ ان
نتجنب هذا النوع من الأحاديث ونقتصر على خصوص ما اتفق الطرفان على روايته ، ووجد في
كتبهم المعتمدة لهم .
أدلتهم من الكتاب :
استدلوا من الكتاب بآيات عدة نكتفي منها بما اعتبروه دالا على عصمتهم لأنه هو الذي
يتصل بطبيعة بحوثنا هذه ، وأهمها آيتان :
الأولى آية التطهير وهي : ( انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم
تطهيرا ) .
وتقريب الاستدلال بها على عصمة أهل البيت ما ورد فيها من حصر إرادة اذهاب الرجس ؟
أي الذنوب ؟ عنهم بكلمة ( انما ) ، وهي من أقوى أدوات الحصر واستحالة تخلف المراد عن
الإرادة بالنسبة له تعالى من البديهيات لمن آمن بالله عز وجل ، وقرأ في كتابه
العزيز : ( انما أمره إذا أراد شيئا ان يقول له كن فيكون ) ، وتخريجها على أساس فلسفي
من البديهيات أيضا لمن يدرك أن ارادته هي العلة التامة أو آخر أجزائها بالنسبة
لجميع مخلوقاته ، واستحالة تخلف المعلول عن العلة من القضايا الأولية ، ولا أقل من
كونها من القضايا المسلمة لدى الطرفين كما سبقت الإشارة إلى ذلك ، وليس معنى العصمة
الا استحالة صدور الذنب عن صاحبها عادة .
شبهات حول الآية :
؟ 1 وقد يقال إن الإرادة ؟ كما يقسمها علماء الأصول ؟ إرادتان :
السنة في الشريعة الإسلامية — صفحة 35
مساهمون: محمد تقي الحكيم
ص٣٥