عليه الطرفان ، ووثقوا رواته ، اختصارا لمسافة الحديث وابعادا لشبهة من لا يطمئن إلى
غير أحاديث أرباب مذهبه لاحتمال تحكم بعض العوامل الشعورية أو اللاشعورية في
صياغتها ، وتخلصا من شبهة الدور التي أثارها فضيلة الأستاذ الشيخ سليم البشري في
مراجعاته القيمة مع الامام شرف الدين ، فقد جاء في إحدى مراجعاته له :
1 - هاتها بينة من كلام الله ورسوله تشهد لكم بوجوب اتباع الأئمة من أهل البيت دون
غيرهم ، ودعنا في هذا المقام من كلام غير الله ورسوله .
2 - فان كلام أئمتكم لا يصلح لئن يكون حجة على خصومهم والاحتجاج به في هذه المسألة
دوري كما ؟ تعلمون ( 1 ) ؟ .
وربما قرب الدور بدعوى ان حجية أقوال أهل البيت موقوفة على اثبات كونها من السنة ،
واثبات كونها من السنة موقوف على حجية أقوالهم ، ومع اسقاط المتكرر ينتج ان اثبات
كونها من السنة موقوف على اثبات كونها من السنة ، ونظير هذا الدور ما سبق أن أوردناه
على من استدل بالسنة النبوية على حجية السنة .
ولكن الجواب عن هذا الدور هنا أوضح إذا تصورنا أن حجية أقوال أهل البيت هذه لا تتوقف
على كونها من السنة ، وانما يكفي في اثبات الحجية لها كونها مروية من طريقهم عن
النبي ( ص ) وصدورها عنهم باعتبارهم من الرواة الموثوقين ، واذن يختلف الموقوف عن
الموقوف عليه فيرتفع الدور ، ويكون اثبات كون ما يصدر عنهم من السنة موقوفا على
روايتهم الخاصة لا على أقوالهم كمشرعين . نعم لو أريد من أقوال
الأئمةغير الرواية عن النبي ، بل باعتبارها نفسها سنة ، وأريد
اثبات
هامش
( 1 ) المراجعات لشرف الدين ، ص 19 المراجعة 13 ، ويحسن لكل مسلم ان يطلع على هذه
المراجعات فان فيها من أدب المناظرة وعمق البحث ما يقل نظيره في هذا المجال .