لهم ؟ ولو نسبيا ؟ موضع اتفاق الجميع ، فما يجاب به هناك يجاب به هنا من دون فرق ،
والشبهة لا يمكن ان تحل الا على مذهب أهل البيت في نظرية الامر بين الأمرين على
جميع التقادير .
؟ 3 وشبهة ثالثة ، أثاروها حول المراد من أهل البيت ، فالذي عليه عكرمة ومقاتل ؟ وهما
من أقدم من تبنى ابعادها عن أهل البيت في عرف الشيعة ؟ نزولها في نساء النبي ( ص )
خاصة .
وكان من مظاهر اصرار عكرمة وتبنيه لهذا الرأي : انه كان ينادي به في السوق ( 1 ) ، وكان
يقول : من شاء باهلته انها نزلت في أزواج النبي ( ص ) ( 2 ) والذي يبدو ان الرأي السائد
على عهده كان على خلاف رأيه كما يشعر فحوى رده على غيره ليس بالذي تذهبون إليه
انما هو نساء النبي ( ص ) ( 3 ) وقد نسب هذا الرأي إلى ابن عباس ، ويبدو أنه المصدر
الوحيد في النسبة إليه وان كان في أسباب النزول للواحدي رواية عن ابن عباس يرويها
سعيد بن جبير دون توسط عكرمة هذا ( 4 ) ، الا ان رواية ابن مردويه لها عن سعيد بن جبير
عنه ( 5 ) ؟ أي عن عكرمة ؟ عن ابن عباس يقرب ان يكون في رواية الواحدي تدليس وهما
راوية واحدة ، وقد استدل هو أو استدلوا له بوحدة السياق ، لأن الآية انما وردت ضمن
آيات نزلت كلها في نساء النبي ، ووحدة السياق كافية لتعيين المراد من أهل البيت .
والحديث حول هذه الشبهة يدعونا إلى تقييم آراء كل من عكرمة ومقاتل ، ومعرفة البواعث
النفسية التي بعثت بعكرمة على كل هذا الاصرار
هامش
( 1 ) الواحدي في أسباب النزول ، ص 268 .
( 2 ) الدر المنثور ، ج 5 ص 198 .
( 3 ) الدر المنثور ، ج 5 ص 198 .
( 4 ) أسباب النزول ، ص 267 .
( 5 ) الدر المنثور ، ج 5 ص 198 .