شرح
يخطب » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 10 ح 1 من باب 3 من أبواب صلاة الجمعة .. ومصحّح فضل بن عبد الملك ، قال : « سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : إذا كان قوم في قرية صلَّوا الجمعة أربع ركعات ، فإن كان لهم من يخطب لهم جمعوا إذا كانوا خمس نفر ، وإنّما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 10 ح 2 من باب 3 من أبواب صلاة الجمعة ..
وتقريب دلالة ذلك على الاشتراط بالإمام المعصوم أو المنصوب أنّه : ليس المراد ب « من يخطب » كلّ من يقدر على الإتيان بأقلّ الواجب من الخطبة ، فإنّه مع وجود من يأتمّ به وينعقد به الجماعة - كما هو مفروض في الصحيح الأوّل - يبعد أن لا يقدر على الخطبة ، فالمقصود به : إمّا الإمام أو المنصوب من قبله وإمّا من يخطب فعلا الدالّ على أنّ له أن لا يخطب ، فلا يتعيّن على الإمام الخطبة ، ولا يجب على المأمومين إجباره على ذلك ، فيدلّ على عدم الوجوب في القرى ، عند عدم حضور المعصوم أو المنصوب ، فيدلّ على الاشتراط في الجملة .
الثالث عشر : ما يستفاد من بعض الرّوايات أنّ أصحاب الأئمّة عليهم السّلام كانوا يتركون الجمعة . أمّا كونهم تاركين لها فلصحيح زرارة ، قال : « حثّنا أبو عبد اللَّه عليه السّلام على صلاة الجمعة حتّى ظننت أنّه يريد أن نأتيه ، فقلت : نغدو عليك ؟ فقال [ عليه السّلام ] : لا ، إنّما عنيت عندكم » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 12 ح 1 من باب 5 من أبواب صلاة الجمعة .. فإنّه لو كان زرارة ممّن يصلَّي صلاة الجمعة ، لم يكن معنى للحثّ عليها ولذكره بأنّي أصلَّيها . وموثّق ابن بكير عن زرارة عن عبد الملك عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قال [ عليه السّلام ] مثلك يهلك ولم يصلّ فريضة فرضها اللَّه [ تعالى ] . » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 12 ح 2 من باب 5 من أبواب صلاة الجمعة .. وأمّا دلالة ذلك على الاشتراط بإقامة الإمام أو المنصوب - ولو من جهة كون وجوبها مشروطا بذلك - فواضح إذ لو كان واجبا لما كانوا يجهلونه ، ولو كانوا عالمين بوجوبها لما كانوا تاركين لها .