المبحث السادس : ردّ الثمن إلى وكيل المشتري أو وليه
لا اشكال ولا خلاف في جواز فسخ العقد مع ردّ الثمن ، أو بدله مع عدم التقييد بردّ العين ، إلى المشتري نفسه ، سواء فيه مورد اشتراط ردّه إليه فقط أو إلى ما يعم وكيله أو الإطلاق ، فإنه المورد المتيقن على جميع التقادير .
كما لا اشكال ولا خلاف في كفاية ردّه إلى وكيله أو وليه مع اشتراطه في متن العقد ، سواء فيه فرض تعذر الوصول إليه نفسه أو حتى مع التمكن منه مع عموم الردّ له أيضا ، ويقتضيه قانون الاشتراط .
كما لا ينبغي الإشكال أيضا في لزوم الردّ إلى شخص المشتري وعدم كفاية الردّ إلى من ينوب عنه في فرض تقييده في متن العقد بذلك ، كما لو صرّح فيه بعدم الردّ إلى غيره مع التفاتهما إلى احتمال عدم إمكان الوصول إليه بشخصه .
فيتعين في جواز الفسخ من قبل البائع ، لزوم ردّه الثمن أو بدله إلى شخص المشتري ، وعدم نفوذه عند ردّه إلى غيره مطلقا ، سواء في ذلك فرض إمكان الوصول إليه وفرض عدمه .
والوجه فيه واضح ، وذلك لعدم مقاومة دليل نفوذ فعل الوكيل أو الولي - رغم كون مفاده هو التنزيل مع عموم المنزلة - الاشتراط بالردّ إلى نفسه دون غيره ، فلا يقوم الغير مقامه في الفرض ، لضيق دائرة الجعل والتنزيل ، والنص على الردّ إلى شخصه مع الالتفات إلى احتمال عدم إمكان الوصول إليه .
ومنه يظهر انه لا وجه لما ذكره السيد الخميني ( قده ) من إلحاق صورة تقييد الردّ إلى شخص المشتري بمحل النزاع بينهم ، واختياره فيها كفاية الردّ إلى الوكيل .
قال ( قده ) : « ثم إن ما هو قابل للبحث هي الصورة الأخيرة والصورة الثانية ، أي ما هو بنحو التقييد .