تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين حمدا لا يقدر على إحصائه غيره ، وأفضل الصلاة والسلام على خير خلقه وأفضل بريّته محمد ، وعترته الطيبين الطاهرين ، وصحبه الأوفياء المنتجبين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين . وبعد ، فقد تقدم الحديث في الفصل الأول من هذه الدراسة عن الشرط بكل ما يحويه من بحوث وما يشتمل عليه من دراسات ، بدءا بمعناه وحقيقته حتى الوصول إلى احكامه وآثاره ، مرورا بتقسيماته وما يشترط في نفوذه وصحته وما يمنع منهما . ومن الواضح ان خيار الشرط - موضوع بحث هذا الفصل - جزئي من جزئيات ذلك البحث ومصداق من مصاديقه ، يجري عليه ما جرى على غيره ، ويشمله كل ما قيل في وجه المنع والجواز . الا ان الخصوصية التي يمتاز بها هذا الاشتراط وهي كون الشرط هو الخيار وفسخ العقد وإبطاله ، بما يتضمن من بحوث مختصة به ، كجريانه في بعض العقود اللازمة فضلا عن العقود الجائزة ، ناهيك عن الإيقاعات ، أو جعله للأجنبي ، أو لزوم تحديد مدته وضبطها ، فضلا عن مبدئه وتاريخ نفوذه - جعلت من الضروري أفراد هذا الفرد بالذات بدراسة مستقلة تتضمن تلك البحوث المختصة به ، لتشكل بالانضمام إلى الدراسة السابقة عن الشروط بقول مطلق ، بحثا متكاملا حول الشرط بكل افراده وأقسامه . والله أسأل أن يوفقني لما يجب ويرضى ، انه ولي التوفيق ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .