كلام ماتنه بالمؤمنين تبعاً للجامع ، وهو ظاهر شيخ ( 1 ) كاشف الغطاء حيث أدخله
في الشعائر ، وكذا كلّ من حذى حذوه .
فإذن اثبات الخصوصية مشكل ، لأنّ مقصودنا من الاستحباب الخاص ما
يكون متعلّقاً للأمر الشرعي ، ليترتّب على امتثاله في المحلّ القابل لرفع الحدث
رفعه وللإباحة الإباحة ، ومن المعلوم عدم ترتّبهما على الثابت بأدلّه التسامح كما
حققناه في محلّه . ومجرّد ورود الخبر أيضاً غير كاف ما لم يتصف بشرائط الحجّية ،
فالمرسل والضعيف أيضاً لا يثبتانه ما لم ينضمّ اليهما التسامح ، لأ نّا لا نعوّل عليهما
بمجرّدهما ما لم ينجبر ضعفهما بقبول الأصحاب وعملهم عليهما .
وأمّا الثامن : فلما رواه الماتن في جواهره عن الخصال قال أمير المؤمنين :
" لا يقرأ العبد القرآن إذا كان على غير طهر حتى يتطهّر " ( 2 ) ، وما رواه عن قرب الإسناد
، عن محمد بن الفضيل قال : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) أقرأ المصحف ثم
يأخذني البول فأقوم وأبول وأستنجي وأغسل يدي وأعود إلى المصحف وأقرأ
فيه ، قال : لا حتى تتوضأ للصلاة " ( 3 ) ، والظاهر أنّ المراد مثل وضوء الصلاة . وفي
كشف اللثام قال : وجدت مرسلا عن الصادق ( عليه السلام ) : " أنّ لقارئ القرآن بكلّ حرف
يقرأ في الصلاة قائماً مائة حسنة ، وقاعداً خمسون حسنة ، ومتطهراً في غير الصلاة
خمس وعشرون ، وغير متطهّر عشر " ( 4 ) .
وأمّا التاسع : فلما رواه الماتن عن الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) : " سئل عن الرجل
أينبغي له أن ينام وهو جنب ؟ فقال : يكره ذلك حتى يتوضأ " ( 5 ) . وفي الموثق على
ما قيل : " عن الجنب يجنب ثم يريد النوم ، قال : إنّي اُحبّ أن يتوضأ ، فليفعل ،
والغسل أفضل من ذلك " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) كذا ، والظاهر : الشيخ .
( 2 ) الخصال : حديث الأربعمائة ج 2 ص 627 .
( 3 ) قرب الإسناد : ح 1386 ص 395 .
( 4 ) الوسائل 4 : 848 ب 13 من أبواب قراءة القرآن ، ح 3 .
( 5 ) الوسائل 1 : 501 ب 25 من أبواب الجنابة ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 1 : 502 ب 25 من أبواب الجنابة ، ح 6 .