قوله ( قدس سره ) : ( والألفاظ المشتركة يعتبر فيها قصد الكاتب دون اللامس ،
ومع الاشتباه فلا بأس ، والأولى الاجتناب ) أمّا الإناطة بقصد الكاتب فلا
شبهة فيه كما في كلّ كتابة في ما يترتّب عليه حكم ، نعم لو مسّ المكتوب بقصد
غيرهم ( عليهم السلام ) قاصداً إيّاهم بلا وضوء ، فالظاهر دخوله في المتجرّي فيلحقه حكم
التجرّي ، وأمّا عدم البأس عند عدم العلم بقصد الكاتب فللأصل المحكم من
البراءة عند الشكّ في التكليف .
وتوهّمُ ثانوية الشكّ وإدخاله في الشكّ في المكلّف به للعلم الإجمالي بأنّ
بعض تلك المكتوبات قصد به هم ( عليهم السلام ) أو القرآن مدفوعٌ ، بأنّه من الشبهة الغير
المحصورة الغير اللازم فيها الاحتياط إجماعاً ، والشبهة الموضوعية لا يجب فيها
الفحص ما لم يلزم من إجراء الأصل فيها مخالفة كثيرة بحيث يرغب عنه العقلاء ،
فإنّه يجب فيه الاحتياط حينئذ قبل البحث فيه لذلك . ومن هذا البيان تبيّن وجه
أولوية الاجتناب .
قوله ( قدس سره ) : ( ولا فرق في الكتابة بين أن تكون بمداد أو بحفر ) بعد صدق
اسم المسّ ( أو بتطريز أو بغيرها ، بل المدار على اسم القرآنية واسم الله
تعالى كيفما تكون الكتابة ، ومن أي كاتب تكون حتى الريح ونحوها فيما
لم يحتج صدقها إلى قصد ) كاسم الجلالة وبعض كلمات القرآن المختصّة به
( كما أنّه لا فرق بعد صدق اسم المسّ بين أن يكون بما فيه روح كاليد
وغيره كالظفر ) وتفرقة بعضهم بينهما لا وجه له لو لم يرجع إلى منع الصدق
كالشعر مثلا ( نعم الظاهر عدم تحقّقه بمسّ الشعر ) لعدم صدق أنّه مسه .
قوله ( قدس سره ) : ( ويستحب للصلاة والطواف المندوبين ، وطلب الحاجةّ
وحمل المصحف ، وأفعال الحج عدا الطواف والصلاة ، وصلاة الجنازة ،
وزيارة قبور المؤمنين ، وتلاوة القرآن ، ونوم الجنب ، وجماع المحتلم ،
وجماع غاسل الميت ولمّا يغتسل ، ولمريد غسل الميت وهو جنب ، وذكر
الحائض ، والتجديد ، وللكون على الطهارة ، وللتأهب للفرض على الأقوى ،
شرح نجاة العباد — صفحة 499
مساهمون: آخوند ملا أبو طالب الأراكي
ص٤٩٩