وأمّا الثالث عشر : فلما في كشف اللثام من دعواه ألاّخلاف فيه استظهاراً ،
والأصل فيه النصوص المستفيضة ، وفيها الصحاح على أنّها تتوضأ وقت الصلاة
وفي بعضها وضوء الصلاة وتقعد في موضع طاهر ، ثم تستقبل القبلة وتذكر الله
مقدار الصلاة ثم تفرغ لحاجتها ، وفي حكمها النفساء ، لأنّه حيض محتبس كما
حقّق في محلّه . وفي بعضها ضمّ الوضوء عند إرادتها الأكل أيضاً ، وفيه إشعار
بمطلوبية الوضوء عنها لكلّ ما ندب فيه إلى الوضوء ولو كمالا في غير الحائض ،
فيكون دليلا على العموم في المورد التاسع أيضاً من استحباب الوضوء للنوم لكلّ
محدث بالأكبر .
وأمّا الرابع عشر : فلا خلاف فيه في الجملة كما في الكشف ، وبه نصوص كثيرة
كقوله ( عليه السلام ) كما في الوسائل مرسلا : " الوضوء على الوضوء نور على نور " ( 1 ) وفيه
أيضاً مسنداً عن مفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " من جدّد وضوءه لغير
حدث جدّد الله توبته من غير استغفار " ( 2 ) .
وفي مرسل سعدان عنه ( عليه السلام ) أيضاً : " الطهر على الطهر عشر حسنات " ( 3 ) .
وظاهر إطلاقها عدم اشتراط ايقاعه لفعل صلاة ولا فصل صلاة بينه وبين السابق
عليه ، ولا فصل زمان بينهما معتدّ به ، ولا احتمال وقوع خلل في الأوّل أو وقوع
ناقض له .
كما عن التذكرة التصريح باستحبابه ومشروعيته مطلقاً كما حكاه الماتن
في جواهره والفاضل في الكشف لقضية الإطلاق .
وفي جامع المقاصد تبعاً للتذكرة اختيار الإطلاق ، وهو ظاهر من أطلق
كما في الدروس والمدارك .
ولكن عن الذكرى والروض ، وظاهر المختلف التوقّف في المشروعية ما لم
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 265 ب 8 من أبواب الوضوء ، ح 8 .
( 2 ) الوسائل 1 : 264 ب 8 من أبواب الوضوء ، ح 7 .
( 3 ) الوسائل 1 : 264 ب 8 من أبواب الوضوء ، ح 3 .