أو غسل ، نقل عن نهاية الإحكام : " وجوب تحقّق أقلّ الغسل " ، وعن كاشف اللثام :
" أنّه قوي " ، ولكن في جامع المقاصد مسح عليها المسح المعهود في الوضوء ،
وعن شارح الجعفرية " أنّه لا يجب الاجراء ، بل لا يجوز " ، وهو ظاهر الباقين
حيث عبّروا عن الواجب هنا بالمسح ، سيّما مع تقابله بغسل العضو نفسه مع
الإمكان كما في العبارات المنقولة عن المعتبر والمنتهى والذكرى والروض
والمسالك نظير حسنة الحلبي المتقدمة .
ويوضّح إرادة المسح بالمعنى الأخصّ تعبير بعض هؤلاء بالاجزاء عن الغسل
كما عن المنتهى ، أو بأنّه بدل عن الغسل كما عن المعتبر ، أو بأنّه لم يتعبّد بغسلها في
مقام التعليل لعدم وجوب الإجراء كما عنه أيضاً في موضع آخر .
ولكن مع ذلك كلّه الانصاف أنّه لم يظهر من النصوص تعيّن خصوص أحدهما
بحيث لو حصل الآخر ولو من غير قصد لم يكن مجزياً ، وليس لفظ المسح فيها
ظاهراً في المعنى الأخص ، لأنّ ظاهرها إفادة قيام الجبيرة مقام البشرة ، وأنّ إمرار
اليد المصاحبة للماء عليها كافية عن غسل ما تحتها لا أنّ مسحها بالمعنى المعهود
صار بدلا عن غسل ما تحتها تعبّداً .
ويشهد عليه ما عن السرائر من تعبيره بالمسح في الممكنة النزع التي يجب
فيها غسل البشرة قطعاً وغير ممكنتها على حدٍّ سواء ، بل ربّما يستفاد من
المرتضوي المروي عن تفسير العياشي من قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " يجزيه المسح بالماء " نفي
هذا المعنى ، لاستلزام المسح بالماء الجديد تحقّق أقلّ الغسل ولو في الغالب ، كما
يشهد للزومه وعدم كفاية المسح المعهود في الوضوء ايجابهم وقوع مسح الوضوء
بالماسح ذات الجبيرة ، ومن المعلوم عدم كفاية مثله في الجبيرة .
فالأقوى بمقتضى ما يستفاد من الأخبار هو وجوب إمرار اليد ونحوها
مصاحبة للماء على الجبيرة على نحو يصدق أنّه مسح بالماء كما هو مقتضى أخبار
الباب ، تحقّق الغسل أو لم يتحقّق ، من غير قصد إلى خصوص أحد العنوانين ،
ولا ينافيه كلمات القوم ، لأنّهم في مقام رفع وجوب غسل البشرة وعدم تعيّن
شرح نجاة العباد — صفحة 325
مساهمون: آخوند ملا أبو طالب الأراكي
ص٣٢٥