قوله ( قدس سره ) :
( المبحث الثاني )
من المباحث الخمسة التي في الوضوء ( في ) بيان ( وضوء المضطر ) .
وهو من رخص له شرعاً في ايجاد الوضوء الناقص ، ولم يطلب منه الوضوء
التام ( قد عرفت وضوء الأقطع ، وما كان لتقية أو ضرورة منه ) أي من
الوضوء التام يعني المأمور به الأوّلي المتوجّه إلى المكلّف المختار .
( أمّا الجبائر ) وهي الألواح التي تشدّ لإصلاح المكسور والمقلوع ، وقد
يطلق على ما يشدّ لإصلاحهما وإن لم يكن خشباً ولوحاً ، بل ولو لم يكن شدّاً
كاللطوخ ، وهذا هو المراد في كلمات الفقهاء من الجبيرة ، بل قد تطلق في كلماتهم
على ما يعمّ المشدود على الجروح والقروح أيضاً كما عن شارح الدروس ، وهو
ظاهر من لم يصرّح بإلحاقه بالجبيرة ( فمن كان على بعض أعضاء وضوئه
جبيرة ) أي كسر أو قلع مشدود ( وتمكّن من غسل ما تحتها بنزعها أو
بغمسها في إناء مثلا على وجه يحصل به الغسل للبشرة وجب ) عليه
تحصيل الغسل وايجاد الوضوءالتام بلا خلاف ، لعدم اضطراره إلى شيء ، ولانصراف
أدلّة الجبائر إلى من الجأته الجبيرة إلى الوضوء الناقص ، وللموثّق فيمن انكسر
ساعده ولا يقدر أن يحلّه لحال الجبر ، قال ( عليه السلام ) : " يضع إناء فيه ماء ، ويضع موضع
الجبر في الماء حتى يصل الماء إلى جلده وقد أجزأه ذلك من غير أن يحلّه " ( 1 ) .
وتوهّم أنّ الواصل إلى العضو حينئذ هو البلّة بلا جريان منه عليه - وقد تقدّم
اعتبار الجريان في مفهوم الغسل - مدفوع بأنّه في مقابل ايصال البلل بمسّ اليد
الرطبة للمحلّ ، وإلاّ فلا إشكال في تحقّق الغسل باستيلاء الماء على العضو من دون
إجراء كما في الغمس أو وضع القطرات عليه من دون أن تتحرّك وتتعدّى عن محلها .
( وإن لم يتمكّن من الغسل لخوف الضرر أو لعدم إمكان إزالة النجاسة )
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 327 ، الباب 39 من أبواب الوضوء ، ح 7 .