في الجرح المكشوف ، على ما يأتي . وفي صحيحة ابن الحجاج عن أبي الحسن ( عليه السلام )
عن الكسير تكون عليه الجبائر أو تكون به الجراحة كيف يصنع بالوضوء وعند
غسل الجنابة وغسل الجمعة ؟ فقال ( عليه السلام ) : " يغسل ما وصل اليه الغسل ممّا ظهر ممّا
ليس عليه الجبائر ويدع ما سوى ذلك ممّا لا يستطيع غسله ، ولا ينزع الجبائر
ولا يعبث بجراحته " ( 1 ) . ولروايات الجرح المتضمّنة لأنه يغسل ما حوله .
ثم إنّ ظاهر تلك الروايات بل صريحها غير صحيحة ابن الحجاج وروايات
الجرح وجوب المسح على الجبيرة ، فما في المدارك من أنّه لولا الإجماع المدّعى
على وجوب المسح على الجبيرة لأمكن القول بالاستحباب ، كما سبقه بتلك
المقالة الأردبيلي ولحقه السبزواري لا وجه له ، لعدم معارضة الصحيحة - لسكوتها
عن ذكر المسح - الروايات المصرّحة بثبوته ، لأنّها ليست في مقام بيان تمام الحكم
كما هو واضح للمتأمّل فيها ، وإنّما هو ( عليه السلام ) بصدد بيان أنّه لا يجب عليه غسل
ما تحت الجبيرة للضرورة ، فهي نظير رواية عبد الأعلى في مقام إعطاء قاعدة نفي
الحرج في سقوط غسل ما لا يتمكّن كما يفصح عنه قوله ( عليه السلام ) : " ولا ينزع الجبائر
ولا يعبث بجراحته " لا في مقام أنّه ماذا يجب عليه بدلا عن هذا الساقط ، وهذا
معنى قول الأُستاذ - طاب ثراه - في رسالة المظنّة أنّ استفادة مثل هذا الحكم عن
الكتاب مشكل يعني به تمام الحكم من سقوط الأصل وثبوت البدل .
كما لا يمكن التعويل في عدم وجوب المسح على روايات الجرح لأنّها
ظاهرة في الجرح المكشوف كما تعطيه حسنة الحلبي بقضية التقابل ، فإنّه بعد
فراغه عن سؤال القرحة المعصبة الملحقة بالجبيرة ، قال : " وسألته عن الجرح كيف
أصنع به في غسله ؟ قال : اغسل ما حوله " ( 2 ) .
وكيف كان فوجوب مسح الجبائر وما في حكمها ممّا لا إشكال فيه كما نفي
عنه الخلاف في المدارك أيضاً ، إنّما الإشكال في أنّ الواجب في المقام ماذا مسح
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 326 ، الباب 39 من أبواب الوضوء ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 1 : 326 ، الباب 39 من أبواب الوضوء ، ذيل ح 2 .