لم ينقل الخلاف فيه إلاّ عن ابن الجنيد وعبارته المنقولة غير صريحة في الخلاف ،
لأنّه قال : " إذا كان في يد المتطهّر نداوة يستبقيها من غسل يديه مسح بيمينه رأسه
ورجله اليمنى وبيده اليسرى رجله اليسرى ، ولو لم يستبق ذلك أخذ ماءً جديداً
لرأسه ورجليه " ، إذ يحتمل أن يكون سمّى المأخوذ من مواضع الوضوء ماءً
جديداً ، أو يكون ذلك لشدة حرٍّ أو حرارة على القول بجوازه ، ويؤيّد حصول
الإجماع ما عن الانتصار من عدّه إيّاه من متفردات الإمامية ، وكذا نقله عن
الأساطين كالخلاف والمعتبر والذكرى وغيرهم ممّن يضاهيهم .
مضافاً إلى المستفيضة المعتبرة كحسنة زرارة بإبراهيم بن هاشم التي هي
صحيحة على الصحيح من قوله : " ومسح مقدّم رأسه وظهر قدميه ببلّة يساره وبقية
بلّة يمناه " . وقول أبي جعفر ( عليه السلام ) : إنّ الله وتر يحب الوتر ، فقد يجزيك من الوضوء
ثلاث غرفات واحدة للوجه واثنتان للذراعين ، وتمسح ببلّة يمناك ناصيتك ، وما
بقي من بلّة يمناك ظهر قدمك اليمنى ، وتمسح ببلّة يسارك ظهر قدمك اليسرى " ( 1 ) .
وحسنة زرارة وبكير أيضاً بابن هاشم : " ثم مسح رأسه وقدميه ببلل كفّه لم
يحدث لها ماءً جديداً " ( 2 ) وما في خبر بكير : " ثم مسح بفضل يديه رأسه
ورجليه " ( 3 ) وخبر محمد بن مسلم : " ثم مسح رأسه ورجليه بما بقي في يديه " ( 4 )
وما في خبر أبي عبيدة الحذّاء : " ثم مسح بفضلة الندى رأسه ورجليه " ( 5 ) وما في
خبر زرارة : " ثم مسح ببلّة ما بقي في يديه رأسه ورجليه ، ولم يعدهما في الإناء " ( 6 )
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 272 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، ح 2 .
( 2 ) تقدمت في ص 282 ، 283 .
( 3 ) الوسائل 1 : 273 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، ح 4 .
( 4 ) الوسائل 1 : 274 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، ح 7 .
( 5 ) الوسائل 1 : 275 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، ح 8 .
( 6 ) الوسائل 1 : 275 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، ح 10 .