المشهور ، فيتوقّف في الشمول وعدمه فيرجع إلى الاحتياط اللازم من جهة قوله :
" لا صلاة إلاّ بطهور " لا إلى أصالة البراءة من جهة الشكّ في الجزئية .
ثم قوّى الوجوب - طاب ثراه - تبعاً لمصنفه والمختلف ، واحتمل الوجوب
غيره أيضاً وإن قوّوا خلافه ، ولا يخفى عليك منافاة ما اعتمده هنا من الاحتياط ،
لما عهدناه منه - طاب ثراه - في كتابه هذا من اجرائه البراءة في كثير من موارد
الشكّ في ما يعتبر في الوضوء شرطاً أو شطراً التي منها ما تقدّم منه - طاب ثراه -
قبيل هذا في مقطوع اليد من دون المرفق من تمسّكه لوجوب غسل الباقي بقاعدة
الميسور وما لا يدرك ومناقشته فيها بقوله : " إنّ وجوب الوضوء إنّما هو لرفع
الحدث أو إباحة الصلاة . . . الخ " .
ثم دفعها بأنّ عموم القاعدة لهذا المقام يكشف عن حصول الغرض المقصود
. . . الخ ، وما تقدم منه - طاب ثراه - في مسألة المرفق من توقّفه من حيث الدليل
الاجتهادي ، ومن بيانه أنّ المرجع أصالة البراءة ، وما ذكره في الاستحباب النفسي
للوضوء من جعله نفس تلك الأفعال مؤثّرة في الرفع والاستباحة ، ومعلوم أنّه بعد
قبول هذا المطلب وجعل متعلّق الأمر نفس الأفعال يكون كلّ ما شكّ في جزئيته
وشرطيته من مجرى البراءة كما هو الحال في غيره ممّا هو كذلك ، هذا .
مع أنّ جعل اليد في المقام نظير المجاز المشهور خلاف التحقيق ، لتوقّف
الشهرة على كثرة الاستعمال مجرّداً عن القرينة ، وهو في المقام مفقود ، ولما عرفت
أنّ إطلاقها على الزائدة مجاز ، لعلاقة المشابهة كما أشرنا اليه . فإذن الأقوى عدم
الوجوب كما عرفت .
قوله ( قدس سره ) : ( وإلاّ وجب ) أي وإن لم يعلم الزيادة ولم يتبيّن من الأصلية
وجب غسلهما معاً ، علم أصليتهما معاً ، أو اشتبهت الأصلية بالزائدة ، ووجوب
الغسل في الصورتين هو المشهور ، بل عن المنتهى وظاهر التذكرة الإجماع عليه ،
ولكن عرفت دعوى القطع عن المدارك على عدم وجوب غسل ما لا مرفق له ،
واستحسنه في الحدائق .
شرح نجاة العباد — صفحة 262
مساهمون: آخوند ملا أبو طالب الأراكي
ص٢٦٢