ومثلهما صحيحتهما الاُخرى عنه ( عليه السلام ) مع زيادة في آخرها من تمسّكه ( عليه السلام )
في الغسل والمسح بآية الوضوء ، وبيانه ( عليه السلام ) للكعبين بما هو ظاهر في قبّتي
القدمين ، ورواها الشيخ عن حسين بن سعيد عن ابن أبي عمير بحذف تلك الزيادة
مع التنبيه عليه على ما في الوسائل ( 1 ) .
وصحيحة اُخرى لزرارة ( 2 ) مثل صحيحته الاُولى بتفاوت يسير في اللفظ .
وصحيحة ثالثة له قال : " قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ألا أحكي لكم وضوء رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقلنا : بلى ، فدعا بعقب فيه شيء من ماء فوضعه بين يديه ثم حسر عن
ذراعيه ، ثم غمس فيه كفّه اليمنى ثم قال : هكذا إذا كانت طاهرة ثم غرف ملأها ماء
فوضعها على جبهته ، ثم قال : بسم الله وسدله على أطراف لحيته ، ثم أمرّ يده على
وجهه وظاهر جبنيه مرّة واحدة ، ثم غمس يده اليسرى فغرف بها ملأها ثم وضعه
على مرفقه اليمنى فأمرّ كفّه على ساعده حتى جرى على أطراف أصابعه ثم غرف
بيمينه ملأها فوضعه على مرفقه اليسرى ، فأمرّ كفّه على ساعده حتى جرى الماء
على أطراف أصابعه ، ومسح مقدم رأسه وظهر قدميه ببلّة يساره وبقية بلّة يمناه .
قال : وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إنّ الله وتريحب الوتر ، فقد يجزيك من الوضوء
ثلاث غرفات واحدة للوجه واثنتان للذراعين ، وتمسح ببلة يمناك ناصيتك وما
بقي من بلة يمينك ظهر قدمك اليمنى ، وتمسح ببلّة يسارك ظهر قدمك اليسرى ،
قال زرارة : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : سأل رجل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن وضوء رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فحكى له مثل ذلك ( 3 ) .
ومن المعلوم أن حكاية الفعل العادي على وجه خاص إذا لم يترتّب عليه
فائدة لا داعي لذكر ماله من الخصوصية القائمة بشخصه الخارجي ، ولا ينحو
نحوها من له روية أداء الكلام على وجهه عند عدم تعلّق غرضه ببيان تلك
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 272 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل 1 : 274 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، ح 6 .
( 3 ) الوسائل 1 : 272 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، ح 2 .