" انّ لله عزّوجلّ ملائكة موكّلين بنبات الأرض من شجر ونخل فليس من شجرة
ونخلة إلاّ ومعها من الله عزّ وجل ملك يحفظها وما كان فيها ، ولولا أنّ فيها من
يمنعها لأكلها السباع وهوامّ الأرض إذا كان معها ثمرها ، وإنّما نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
أن يضرب خلاءه تحت شجرة أو نخلة قد أثمرت لمكان الملائكة الموكّلين بها ،
ولذلك تكون الشجرة والنخلة اُنساً إذا كان فيه حمله ، لأنّ الملائكة تحضره " ( 1 ) .
وظاهر مفادها كراهة الفعل تحت الأشجار المثمرة أي اللّواتي هي متصفة
بتلك الصفة فعلا ، لقوله ( عليه السلام ) : " إذا كان . . . الخ " ، ولقوله : " قد أثمرت . . . الخ " ، ولكن
الأقوى كراهة الحدث تحت المتصفة بالإثمار اتصاف ذي الملكة بملكتها ، وهي
التي من شأنها أن تثمر وقت الإثمار في مقابل ما ليست كذلك أصلا كالخلاف
والصنوبرة وأمثالهما ، أو بالعرض لصغر أو كبر زال عنها القابلية أو لم تتصف بها
بعدُ ، للمطلقات ، إذ لا وجه لتقييدها بعد عدم فهم الاتحاد .
قوله ( قدس سره ) : ( والمواضع المعدّة لنزول القوافل والمتردّدين ) ، لمرفوعة
الكافي المتقدّمة ، ويمكن استفادته أيضاً من صحيحة عاصم بإدخاله في مواضع
اللعن وتنزيل ذكر أبواب الدور على المثال ، ولرواية الكرخي : " ثلاث من فعلهنّ
فهو ملعون المتغوّط في ظلّ النزّال . . . " الحديث ( 2 ) والتعبير بالظل ، لغلبة مطلوبيته
للنزّال ، وغلبة كون منازلهم ذات الظل فلا تنافي الإطلاق .
قوله ( قدس سره ) : ( والتي يلعن فيها المحدث كأبواب الدور ) ، للصحيحة
المتقدّمة ، وتعبيره كتعبير جملة من الأصحاب يشهد على فهمهم المثالية من
تفسيره ( عليه السلام ) مواضع اللعن بأبواب الدور ، ولذا أخذنا بإطلاقها .
قوله ( قدس سره ) : ( واستقبال قرص القمر والشمس بفرجه ) ، لرواية السكوني :
" نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يستقبل الرجل الشمس والقمر بفرجه " ( 3 ) وعليه ينزّل
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 278 ، الباب 185 ذيل الحديث الأوّل .
( 2 ) الوسائل 1 : 229 ، الباب 15 من أبواب أحكام الخلوة ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل 1 : 241 ، الباب 25 من أبواب أحكام الخلوة ، ح 1 .