للتغوّط . ومثل البدأة بالمقعدة في الاستنجاء ، لموثّقة عمّار ( 1 ) ومثل تأخير التكشف
إلى أن يدنو من الأرض للتأسّي كما قيل ( 2 ) والتسمية عنده .
قوله ( قدس سره ) : ( ويكره الجلوس في الشوارع ) أي الجوادّ من الطرق النافذة ،
والمراد هنا مطلق النافذ من الطريق وأمّا الطرق المرفوعة فهي ملك لأربابها لا
يباح الجلوس فيها بلا رخصة منهم ، لما عن الخصال بسند معتبر عن أمير المؤمنين
صلوات الله عليه وآله في جملة حديث قال : " ولا تبل على المحجّة ولا تتغوّط
عليها " ولصحيحة عاصم بن حميد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال رجل لعلي بن
الحسين ( عليه السلام ) : أين يتوضأ الغرباء ببلدكم ؟ قال ( عليه السلام ) : يتّقي شطوط الأنهار والطريق
النافذ وتحت الأشجار المثمرة ومواضع اللعن ، قيل له : وأين مواضع اللعن ؟
قال ( عليه السلام ) : أبواب الدور " ( 3 ) والنهي في الأوّل محمول على الكراهة ، لعدم القول
بالحرمة .
قوله ( قدس سره ) : ( والمشارع ) أي موارد المياه بلا خلاف فيه وفي سابقه كما في
الجواهر ، لصحيحة عاصم ومرفوعة الكافي : " عن مولانا أبي الحسن ( عليه السلام ) حين
سأله أبو حنيفة - وهو غلام صغير - عن أنّه أين يضع الغريب ببلدكم ؟ قال ( عليه السلام ) :
اجتنب أفنية المساجد وشطوط الأنهار ومساقط الثمار ومنازل النزّال ، ولا
تستقبل القبلة ببول ولا غائط ، وارفع ثوبك وضع حيث شئت " ( 4 ) وغيرهما من
الأخبار ( 5 ) .
قوله ( قدس سره ) : ( ومساقط الثمار ) أي المحلّ المتعارف وقوعها عليه عند سقوطها
من شجرتها ، للصحيحة والمرفوعة المذكورتين ، ولمحكي العلل عن الباقر ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 227 ، الباب 14 من أبواب أحكام الخلوة ، ح 1 .
( 2 ) الخصال : 635 ، ضمن حديث الأربعمائة ، وفي الأصل : ولا تبني على المحجة .
( 3 ) الوسائل 1 : 228 ، الباب 15 من أبواب أحكام الخلوة ، ح 1 .
( 4 ) الكافي 3 : 16 ، باب الموضع الذي يكره أن يتغوط فيه ، ح 5 .
( 5 ) الوسائل 1 : 228 ، الباب 15 من أبواب أحكام الخلوة ، ح .