أبي جعفر ( عليه السلام ) المتضمّن لالقائه ( عليه السلام ) المئزر بعد الاطلاء ، وأنّ مولاه نقض عليه
بأنّك توصي بالمئزر ولزومه وأنت تلقيه ، فإنّه ( عليه السلام ) أجابه بأنّ النورة أطبقت على
البدن " ( 1 ) فإنّ من المعلوم أنّ القضيب لا يطلى ، فعلم أنّه لفّه بالمئزر وأراد من
العورة المستورة بالنورة الاُنثيين ، ومن الواضح أنّها تخفي شكلهما لا حجمهما ،
فهو ورواية الفقيه سواء ، هذا .
وحكي عن المحقّق الثاني وغيره وجوب ستر الحجم فإن أراد الإخفاء على
وجه لا يرى هيئة العورة أبداً فلا أجد له ما يوفي لإثباته ، وإن أراد ستره على وجه
لا يرى شكله ولونه كما لو ستره بثوب خفيف ونحوه بحيث يرى معه الجسم
فحاول من وجوب اخفاء الحجم هذا المعنى فهو حق ، لعدم صدق الستر عليه ، لعدم
توقّف رؤية الجسم على الكشف التام ، بل يتحقّق رؤيته بما يحكيه الأثواب
الرقاق الحاكية ، فالحجم بهذا المعنى لازم الستر قطعاً ، والحجم بمعنى الهيئة
الحاصلة من لفّ الجسم بخرقة غليظة أو بنورة كذلك بحيث يرى كالكومة لا دليل
على لزوم ستره ، ولا يمكن منع الانصراف فيه ، ولا منع عدم صدق الستر بهذا
المقدار من اللف .
وأمّا أنّه لا يعتبر في الناظر التكليف في لزوم الستر عنه فيجب الستر عن
الصبي المميز والمجنون أيضاً ، فلإطلاق آية الحفظ ( 2 ) ورواية لعن المنظور اليه ( 3 ) ،
ولمرفوعة سهل بن زياد لا يدخل الرجل مع ابنه الحمام فينظر إلى عورته ( 4 ) ،
ولمرسلة محمد بن جعفر عن بعض رجاله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال : " قال رسول
الله صلوات الله عليه : لا يدخل الرجل مع ابنه الحمام فينظر إلى عورته ، وقال :
ليس للوالدين أن ينظرا إلى عورة الولد ، وليس للولد أن ينظر إلى عورة الوالد ،
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 378 ، الباب 18 من أبواب آداب الحمّام ، ح 2 ، وفيه : عن محمّد بن عمر .
( 2 ) النور : 30 ، 31 .
( 3 ) الوسائل 1 : 364 ، الباب 3 من أبواب آداب الحمّام ، ح 5 .
( 4 ) الوسائل 1 : 380 ، الباب 21 من أبواب آداب الحمّام ، ح 2 .