قوله ( قدس سره ) :
( كتاب الطهارة )
الكتاب في اللغة : مصدرٌ ثالثٌ لكَتَبَ كنَصَرَ ، بمعنى خَطَّ وجَمَعَ كما عن
القاموس والصحاح ومختار الصحاح ، والمصدران الأوَّلان الكَتْب والكِتَابَة كما
عن الأوَّلَين ، أو والكَتِبَة بفتح الأول والآخر وكسر الوسط كما عن الأخير . ولعلَّ
من عدَّ الكتاب رابعاً صحَّح أصالة مصدريَّة الكِتَابة والكَتْب معاً ، لا كما عن مختار
الصحاح من جعل الثاني بدلا عن الأوّل كما قد يتخيّل .
أقول : الأقوى - مع تصحيح استعمال الكَتِبَة مصدراً - جعلها رابع مصادر
الباب ، لأنّها أندرها قياساً واستعمالا ، كما لعلَّه إليه نظر الأوَّلين في عدِّ الكتاب
ثالثاً ، وإن كان الأحسن عدّه ثانياً ، فإنَّ الكتابة ليست غيره ، بل هي هو بزيادة التاء
المصدريّة ، وهذا لا يوجب التغاير والاثنينيَّة .
وكيف كان فهو هنا بمعنى المفعول أي المرسوم ، أو المجموع من مسائل
الطهارة ، فإنَّه يُعبَّر عن مجموع مسائل متّحدة بالجنس مختلفة بالنوع بالكتاب عند
أهل العلم ، كما يعبِّرون - غالباً - عن المتّحدات بالنوع المختلفات بالصنف بالباب
والمقصد والفصل ، وعن المختلفات بالشخص ، والمتّحدات بالصنف بالمطلب .
والطهارة : مصدر طهر - بالضمّ والفتح - كالطهر - بالضمّ - على ما يظهر من
محكيّ القاموس والطراز .
شرح نجاة العباد — صفحة 15
مساهمون: آخوند ملا أبو طالب الأراكي
ص١٥