بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
الحمدُ لله الواهب من غير منن ، ومكمّل النفوس بالعقول بعد ركوبها بالبدن ،
وهادي عباده بإنهاج الشرائع لهم وبتأديبهم بالسنن ، متمّاً للنعمة عليهم بتتابع
الداعين إليه في كلّ عصر وزمن ، بحيث لم يَخلُ آنٌ من الأوان عن وليٍّ مؤتَمَن ،
ونشهد أن لا إله إلاّ الله شهادةَ من أَقرّ وأذعن ، والصلاة والسلام على الهادين بعد
الهادين ، الرسل المكرمين ، الأولياء الصالحين ، سيّما مَن ختم به الولاية والرسالة
أفضل المصطَفين من المقرَّبين والمرسلين ، وأكرم خلق الله أجمعين ، محمّد
المبعوث لتكميل الخصلتين ، وخلفائه الراشدين ، وأوصيائه المرضيّين ، عليّ
أمير المؤمنين ، وأولاده الأنجبين الأطيبين ، الهداة المهديِّين ، الذين هم أعلام
الدين ، ومنار المهتدين ، وأسبق السابقين ، صلاةً متتابعةً خاليةً عن حدٍّ وعدٍّ ،
من الأزل إلى الأبد ، اللّهمّ اجعلني من شيعتهم ، واحشرني في زمرتهم ، بحقّك
العظيم عليهم ، آمين ربّ العالمين .
وبعد ، لمَّا كانت الرسالة التي كتَبَها - لذوي الحاجة من الأخيار - الغائصُ في
بحار الأخبار ، وناثر الجواهر التي أفادها عند سيره في الآثار المأثورة من الأئمّة
الأطهار ، وتَتَبّعه للقواعد المحكمة التي أسّسها علماؤنا الأخيار ، ذو الذوق السليم
والفهم المستقيم ، المتسابق مع الأقدمين ، والسابق على المتأخّرين ، أفضل
المتبحّرين ، وأكمل فقهائنا الراشدين ، شيخنا ومولانا الشيخ محمد حسن النجفي ،
شرح نجاة العباد — صفحة 13
مساهمون: آخوند ملا أبو طالب الأراكي
ص١٣