10 . تتمة البحث عن الحديث
ان اعتبار أصالة الحديث ، والذي يؤيده القرآن الكريم ، تقره الشيعة وسائر المذاهب
الاسلامية ، ولكن أثر التفريط الذي حصل من الولاة والحكام في صدر الاسلام في حفظه ،
والافراط الذي حدث من الصحابة والتابعين في نشر الأحاديث ، كانت عاقبة الحديث مؤسفة
مؤلمة .
فمن جهة منع خلفاء الوقت من كتابة الحديث وتدوينه ، إذ كانوا يحرقون الأوراق التي
دونت فيها الأحاديث ، ما وسعهم ذلك ، وأحيانا كانوا يمنعون من نقل الأحاديث ، هذا ما
أدى إلى أن الكثير من الأحاديث أصابها التغيير والتحريف والنسيان ونقلت الأحاديث
بمضامينها .
ومن جهة أخرى ، قام صحابة النبي الأكرم ( ص ) الذين حضروا مجلسه ، واستمعوا إلى حديثه ،
وكانوا مورد احترام خلفاء الوقت وعامة المسلمين ، قاموا بنشر الأحاديث حتى آل الامر
إلى أن يصبح الحديث ذا أهمية أكثر من القرآن ، فأحيانا كان الحديث ينسخ الآية 1 .
وكان يتفق ان نقلة الأحاديث ، يتحملون مصاعب الطريق والسفر لاستماع حديث واحد .
وقد تزيا البعض من غير المسلمين بزي الاسلام ، وتلبس به ، وذهب بعض من أعداء الاسلام
إلى وضع الأحاديث وتغييرها ، حيث أسقطوا الحديث
هامش
( 1 ) موضوع نسخ القرآن بالحديث أحد مواضيع علم الأصول ، ويؤيده جمع من علماء أهل السنة
، ويتضح من قضية ( فدك ) ان الخليفة الأول يؤيد ذلك أيضا .