سامراء حاضرة حكومته وذلك سنة 243 أثر سعاية بعض الأعداء ، وكتب إلى الامام رسالة
يظهر فيها احترامه وتقديره له ، مطالبا فيها التوجه إلى العاصمة 1 . وبعد وصول الامام
إلى سامراء لم يكن هناك ما يجلب النظر من تضييق على الامام في بداية الامر . الا ان
الخليفة سعى في اتخاذ شتى الطرق والوسائل لايذاء الامام ، وهتك حرمته ، فقام رجال
الشرطة بتفتيش دار الامام بأمر من الخليفة .
كان المتوكل أشد عداء لأهل البيت من سائر خلفاء بني العباس ، وخاصة بالنسبة للإمام علي
بن أبي طالب عليه السلام ، وكان يعلن عداءه وتنفره لعلي ، فضلا عن الكلام
البذئ الذي كان يتفوه به أحيانا وكان قد عين شخصا يقلد اعمال الإمام علي ( ع ) في
مجالسه ومحافله ، ويستهزئ وينال من تلك الشخصية العظيمة .
وأمر بتخريب قبة الإمام الحسين وضريحه والكثير من الدور المجاورة له ، وأمر بفتح
المياه على حرم الامام وقبره ، وأبدلت أرضها إلى ارض زراعية كي يقضوا على جميع معالم
هذا المرقد الشريف 2 .
وفي زمن المتوكل أصبحت حالة السادة العلويين في الحجاز متدهورة يرثى لها ، كانت
نساؤهم تفتقر إلى ما يسترها والأغلبية منها كانت تحتفظ بعباءة بالية ، يتبادلنها في
أوقات الصلاة لأجل إقامتها 3 وكان الوضع لا يقل عن هذا في مصر بالنسبة إلى السادة
العلويين .
كان الامام العاشر متحملا صابرا لكل أنواع هذا الاضطهاد والأذى
هامش
( 1 ) ارشاد المفيد 307 - 313 / أصول الكافي ج 1 : 501 / الفصول المهمة 261 / تذكرة
الخواص 359 / مناقب ابن شهرآشوب ج 4 : 417 / اثبات الوصية ص 176 / تاريخ اليعقوبي
ج 3 : 217 .
( 2 ) مقاتل الطالبيين 395 .
( 3 ) مقاتل الطالبيين 395 - 396 .