النبي ( ص ) ابنته فاطمة سلام الله عليها .
لما أقام النبي عقد الأخوة وأنشأها بين أصحابه ، جعل عليا أخا له 1 .
كان علي ( ع ) يحضر جميع غزوات النبي ( ص ) عدا غزوة تبوك ، إذ استخلفه الرسول في
المدينة 2 ، فلم يتراجع في جميع تلك الغزوات من مواجهة الخصم ، ولم يخالف النبي ( ص ) في
أمر . وقد قال النبي ( ص ) في حقه عليه السلام : علي مع الحق والحق مع علي 3 .
كان عمره الشريف يوم توفي الرسول العظيم ثلاثا وثلاثين سنة ، فنحي عن منصب
الخلافة ، علما بأنه كان منارا لجميع المثل الانسانية ، يمتاز على أقرانه وصحابة
الرسول ( ص ) .
وقد تمسك المخالفون بأعذار منها ، انه شاب لا تجربة له في الحياة ، وانه قد قتل
صناديد العرب عند محاربة الكفار وهو في ركاب الرسول الأعظم ( ص ) ، فاستطاعوا بهذه
الحجج الواهية ان يجعلوه بمنأى وبمعزل عن الخلافة ، وقيادة شؤون المسلمين العامة ،
فانعزل عن المجتمع ، وأصبح جليس داره ، وشرع بتربية الخاصة من أصحابه ، وبعد مضي خمس
وعشرين سنة ، وهي الفترة التي حكم فيها الخلفاء الثلاثة بعد الرسول ( ص ) ، وبعد مقتل
الخليفة الثالث ، اتجهت الأمة الاسلامية إلى علي ( ع ) وبايعوه بالخلافة .
كان علي ( ع ) طوال حكومته والتي لم تدم أكثر من أربع سنوات وتسعة أشهر يسير على نهج
الرسول ( ص ) واتصفت خلافته بلون من الثورية إذ قام
هامش
( 1 ) الفصول المهمة صفحة 20 / تذكرة الخواص صفحة 20 - 24 / ينابيع المودة ص 63 - 65 .
( 2 ) تذكرة الخواص صفحة 18 / الفصول المهمة صفحة 21 / المناقب للخوارزمي صفحة 74 .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب تأليف محمد بن علي بن شهرآشوب طبع قم ج 3 : 62 ، 218 .
غاية المرام صفحة 539 / ينابيع المودة صفحة 104 .