4 . عالم البرزخ
ومما يستفاد من القرآن الكريم والسنة ، ان الانسان يتمتع بحياة مؤقتة ومحدودة في
الحد الفاصل بين الموت ويوم القيامة ، والتي تعتبر رابطة بين الحياة الدنيا والحياة
الأخرى 1 .
والانسان بعد موته ، يحاسب محاسبة خاصة من حيث الاعتقاد ، والأعمال الحسنة والسيئة
التي كان عليها في الدنيا ، وبعد هذه المحاسبة المختصرة ، ووفقا للنتيجة التي يحصل
عليها ، يحكم عليه بحياة سعيدة أو شقية ، ويكون عليها إلى يوم القيامة 2 .
وحالة الانسان في عالم البرزخ تشابه كثيرا حالة الشخص الذي يراد التحقيق معه لما
قام به من أعمال ، فيجلب إلى دائرة قضائية كي تتم مراحل الاستجواب والاستنطاق منه ،
لغرض تنظيم ملف له وبعدها يقضي فترة ينتظر خلالها وقت محاكمته .
روح الانسان في عالم البرزخ ، تعيش بالشكل الذي كانت عليه في الدنيا ، فإذا كانت من
الصلحاء ، تتمتع بالسعادة والنعمة وجوار الصلحاء والمقربين لله تعالى ، وإذا ما كانت
من الأشقياء ، تقضيها في النقمة والعذاب ، ومصاحبة الأشرار ، وأهل الضلال .
فالله جل شأنه يصف حالة بعض السعداء بقوله :
هامش
( 1 ) البحار ج 2 باب عالم البرزخ .
( 2 ) البحار ج 2 باب عالم البرزخ .