وتلك ، كلها من خواص البدن ، والروح منزه منها ، وكل من هذه الصفات تنتقل إليها عن
طريق البدن .
يسري هذا البيان في خاصية الادراك والشعور على ( العلم ) والذي هو من مميزات الروح .
وبديهي ان العلم إذا كان يتصف بما تتصف به المادة ، لكن تباعا يتقبل الانقسام
والتجزئة والزمان والمكان .
ان هذا البحث العقلي واسع مطول ، تتبعه أسئلة وأجوبة ، ولا يسعه كتابنا هذا ، وهذا
المقدار من البحث انما أدرج هنا على سبيل الإشارة ، ولغرض استقصائه واستقرائه يستلزم
الرجوع إلى الكتب الفلسفية الاسلامية .
3 . الموت من وجهة نظر الاسلام
ان النظرة العابرة تفترض ان موت الانسان فناؤه وعدمه ، وحدد حياة الانسان بالأيام
التي يعيشها فيما بين ولادته ووفاته ، في حين نرى ان الاسلام يعتبر الموت انتقالا
من مرحلة حياتية إلى مرحلة حياتية أخرى ، وللانسان حياة أبدية لا نهاية لها ، وما
الموت الذي يفصل بين الروح والجسم الا ليورده المرحلة الأخرى من حياته ، وان السعادة
والشقاء فيها يعتمدان على الأعمال الحسنة أو السيئة في مرحلة قبل الموت ، ومما يروى
عن النبي ( ص ) ، ما مضمونه ، تظنون انكم تفنون بالموت ، ولكنكم تنتقلون من بيت لآخر 1 .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 3 : 161 الاعتقادات للصدوق .