يصغى إلى كلام الله تعالى ، ويوصلها إلى الناس وفقا لمسؤوليته ، وإذا كان هذا المعجز
صحيحا ، فالرسول يريد من الله تعالى ان يعينه على معجز آخر ، كي يصدق الناس نبوته
ومدعاه .
ويتضح ان مطالبة الناس الأنبياء بالمعجزة أمر يوافق المنطق الصحيح ، وعلى الأنبياء
لاثبات نبوتهم ان يأتوا بالمعجزة اما ابتداء أو وفقا لما يطالب به المجتمع .
والقرآن الكريم يؤيد هذا المنطق ، ويشير إلى معاجز الأنبياء اما ابتداء أو بعد
مطالبة الناس إياهم .
وتجدر الإشارة إلى أن الكثير من المحققين مع أنهم لم ينكروا المعجزة ( خرق العادة ) ،
الا ان كلامهم لم يكن مدعما بدليل ، وهو ان العلل والأسباب للحوادث التي حصلنا
عليها حتى الآن كانت بالتجربة والفحص ، وليس لدينا أي دليل أنها دائمية ، ولن تتحقق
أية حادثة أو ظاهرة الا بعللها وأسبابها ، واما المعاجز التي تنسب إلى الأنبياء لم
تكن مخالفة للعقل أو يستحيل اقامتها ( كزوجية العدد 3 ) ، لكنها خرق للعادة في حين ان
موضوع خرق العادة يرى ويسمع من المرتاضين أيضا .
8 . عدد الأنبياء
مما ينقل في تاريخ الماضين ، ان أنبياء كثيرين أرسلوا وبعثوا ، ويؤيد القرآن الكريم
كثرة الأنبياء ، ويذكر أسماء بعضهم ، الا انه لم يصرح بعددهم .
ولم نحصل على عددهم من الروايات بصورة قطعية ، الا ان الرواية
الشيعة في الإسلام — صفحة 127
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٢٧